واش إصلاح ولا إقصاء؟.. جدل سن التوظيف من جديد

بدر شاشا 

منين كنا كنظنو أن بلادنا غادية فطريق “تكافؤ الفرص” و”المساواة فولوج الوظيفة العمومية”، كتفاجأنا وزارة التربية الوطنية بقرار جديد كيحدّد سن الترشح للمباريات فـ 35 سنة فقط.
قرار خلا بزاف ديال الشباب المغاربة، خصوصاً حاملي شهادات الإجازة والماستر والدكتوراه، يعيشو صدمة حقيقية، ويتساؤلو: فين مشى الدستور؟ وفين مشات العدالة الاجتماعية؟

الدستور المغربي واضح: كيتكلم على تكافؤ الفرص بين المواطنين، وعلى الحق فالشغل دون تمييز. وزيد عليه، قانون الوظيفة العمومية محدد السن الأقصى فـ 45 سنة بالنسبة لحاملي الشواهد العليا. ولكن وزارة التربية الوطنية اليوم جاية وكتقول العكس، وكتسد الباب فوجه آلاف الحالمين بفرصة فالتدريس.

واش هاد القرار إصلاح حقيقي، ولا مجرد إقصاء مقنّع؟
الوزارة كتقول أن الهدف هو “تجديد النخب” و”الرفع من جودة التعليم”، ولكن واش الجودة كتقاس بالعمر؟ واش اللي عندو 38 ولا 40 سنة ما يقدرش يعطي ويبدع فالقسم؟ بزاف من الأساتذة الكبار أثبتو العكس، وكانو مثلاً فالعطاء والانضباط.

اللي كيزيد يؤلم هو أن الشباب المغاربة قضّاو سنوات طويلة فالدراسة، ومن بعد كيصطدمو بجدار إداري جاف، كيربط الكفاءة بتاريخ الازدياد عوض شهادة الكفاءة والتجربة والمعرفة.

اليوم، النقاش خصو يتفتح بجدية. الإصلاح الحقيقي ماشي فـ”تحديد السن”، بل فـ إصلاح منظومة التكوين، وتحفيز الأطر، وضمان الاستقرار المهني.
أما إقصاء فئة كاملة من المغاربة تحت ذريعة “تجديد الأجيال”، فهدي ماشي سياسة، هدي خيبة أمل وطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *