شبيبة جبهة القوى الديمقراطية تجسد شعار ” *جيل المبادرات…جيل النتائج* “.

حطاب الساعيد

في زمن تتعدد فيه التحديات التي تواجه الشباب المغربي، وتزداد فيه الحاجة إلى جيل واع، مؤطر، وقادر على الفعل والمبادرة، تنظم “مبادرات الشباب المغربي”، الذراع الشبابي لحزب جبهة القوى الديمقراطية، تظاهرة مميزة تحمل عنوان الجامعة الخريفية، أيام *31 أكتوبر و1 و2 نونبر 2025*، بالمركز الوطني للتخييم ببوزنيقة، تحت شعار قوي وواعد: *”جيل المبادرات… جيل النتائج”*.

هذه الجامعة، التي تشرف على إدارتها *السيدة يسرى المسقي*، ليست مجرد لقاء موسمي أو تظاهرة مناسباتية، بل هي ورش تأطيري شامل، يسعى إلى تعزيز قدرات الطاقات الشابة، فكريا، سياسيا، ثقافيا وتنمويا، من أجل صناعة جيل جديد يؤمن بالفعل الميداني، ويبتعد عن لغة الشكوى والانتظار.

البرنامج المعلن عنه غني وواقعي، يعكس وعي المنظمين بانتظارات الشباب المغربي. إذ ستعقد *ورشات تكوينية نوعية* حول محاور حساسة، منها:
– *تحليل قانون المالية* وربطه بالسياسات العمومية، لفهم آليات اتخاذ القرار العمومي.
– *الإعلام وصناعة الصورة والخطاب السياسي*، في زمن تدار فيه المعارك الانتخابية والرمزية بعدسات الكاميرا أكثر من الساحات.
– *المسرح كأداة للتأطير المجتمعي*، لما له من قدرة على التعبير والنقد الساخر والبناء.

– *الرياضة الإلكترونية*، باعتبارها مجالا حديثا ينمي الذكاء الجماعي، ويعزز روح الفريق لدى الشباب.

ولن تقتصر التظاهرة على الورشات، بل ستعقد أيضا *ندوات فكرية* بمشاركة خبراء وأطر من داخل الحزب، لمناقشة التحولات الوطنية، ورهانات الدولة الاجتماعية، في ضوء التحديات السياسية والاقتصادية الراهنة، ما يفتح أمام المشاركين أفقا أوسع لفهم الواقع والمساهمة في تغييره.

وفي ظل عزوف بعض الشباب عن السياسة، تأتي هذه المبادرات لتعطي نموذجا مضادا، يؤمن بأن الشباب ليس عبئا على الدولة، بل شريك في الإصلاح، وبأن تمكينه لا يبدأ بالمناصب، بل بالتكوين الواعي والانخراط الفعال في الشأن العام.

*”جيل المبادرات… جيل النتائج”* ليس مجرد شعار، بل رسالة واضحة مفادها أن المغرب الجديد لن يبنى بالفراغ أو الخطاب، بل بالفعل، والاجتهاد، والجرأة.

كما أن تنظيم هذه الجامعة يأتي تزامنا مع المستجدات الإيجابية على الساحة الدولية، وفي مقدمتها الاعتراف المتنامي من قبل مجلس الأمم المتحدة وعدد من الدول الكبرى بالوحدة الترابية للمملكة، وهو ما يعزز ثقة الشباب في عدالة القضية الوطنية ويدفعهم للانخراط الواعي والمسؤول في خدمة قضايا الوطن، والدفاع عن مصالحه العليا بروح وطنية عالية.

*فهل تلتقط الأحزاب الأخرى الرسالة؟ وهل يستعيد الشباب ثقته في السياسة حين يراها تقترب منه بهذا الشكل العملي؟*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *