حطاب الساعيد
في حوار خاص لجريدتنا، صرحت غولان حنا ممثلة الجالية اليهودية المغربية في سوس وعضو النادي الديبلوماسي العالمي، أن حب المغرب راسخ في وجدان كل يهودي مغربي أينما حل وارتحل، وأن ارتباطهم بالوطن لا تحده المسافات ولا الجنسية، بل يترجم بالفعل والدفاع عن القضايا الكبرى للمملكة وعلى رأسها قضية الوحدة الترابية.
وأضافت حنا أن اليهود المغاربة يلعبون أدوارا دبلوماسية محورية في الظل، مستفيدين من مواقعهم داخل دوائر القرار في الولايات المتحدة وإسرائيل حيث يشغل عدد كبير منهم مناصب استراتيجية في مؤسسات التأثير السياسي والاقتصادي. وقد مكنت هذه العلاقات من ممارسة ضغط ناعم على صناع القرار، مما ساهم في التحول النوعي الذي عرفه ملف الصحراء المغربية، لا سيما بعد اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب عليها سنة 2020.

غولان لم تخف اعتزازها العميق بالعلاقة التاريخية التي تربط اليهود المغاربة بالملكية، مشيرة إلى أن “أي بيت يهودي مغربي لا تخلو جدرانه من صورة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، أو المغفور له الحسن الثاني، أو الملك الراحل محمد الخامس الذي يعتبر الأب الروحي لليهود المغاربة، نظرا لما قدمه لحمايتهم خلال الحرب العالمية الثانية”.
وختمت حديثها بالتأكيد أن دور الجالية اليهودية المغربية ليس خطابيا فقط، بل يتجسد في مبادرات اقتصادية واستثمارات وفي حرص دائم على تبييض صورة المغرب في الخارج، والدفاع عنه في المنتديات الدولية، مشيرة إلى أن الاعتراف بمجهودات اليهود المغاربة يجب أن يصدر من الداخل المغربي أيضا، لا أن يترك لردود الفعل الأجنبية فقط.