بدر شاشا
تشهد بعض أحياء مدينة القنيطرة، مثل حي لاسيكون وبئر زران وأحياء أخرى، ظاهرة متزايدة للكلاب الضالة التي تتحرك بحرية في الشوارع، وتشكل خطرًا كبيرًا على السكان، خصوصًا الأطفال وكبار السن. هذه الكلاب لم تعد مجرد إزعاج، بل تحولت إلى خطر صحي واجتماعي مباشر، حيث تتسبب في الهجمات، العضات، ونقل الأمراض، مثل داء الكلب، الذي يهدد حياة المواطنين.
سكان هذه الأحياء يعيشون معاناة يومية: الشوارع غير آمنة، الأطفال لا يمكنهم اللعب بحرية، والمارة يشعرون بالخوف من التنقل حتى في النهار. التزايد الكبير في أعداد الكلاب الضالة يشير إلى غياب أي تدخل فعال من السلطات المحلية، أو ربما انتظارهم لتفاقم المشكلة قبل اتخاذ أي إجراء.
هذا الوضع يتطلب تدخلًا عاجلًا وفوريًا من سلطات القنيطرة، من خلال خطة متكاملة تشمل جمع الكلاب الضالة، توفير أماكن آمنة لها، وتطعيمها ضد الأمراض، مع متابعة مربي الكلاب للتأكد من احترام قوانين التربية ومنع التسرب إلى الشوارع. كما يجب العمل على حملات توعية للمواطنين حول خطر ترك الحيوانات بلا رقابة وأهمية الإبلاغ عن أي حالة تهدد الأمن الصحي للحي.
غياب هذه الإجراءات يترك السكان في مواجهة الخطر وحدهم، ويزيد من احتمالات الحوادث المؤسفة. الحل ليس مؤقتًا أو شكليًا، بل يتطلب استراتيجية مستدامة لضبط ظاهرة الكلاب الضالة، حماية المواطنين، وضمان بيئة آمنة ونظيفة للأحياء.
ما يحدث في حي لاسيكون وبئر زران ليس مجرد قضية محلية عابرة، بل اختبار لقدرة السلطات على حماية المواطنين وتنظيم الفضاء العام. لا يمكن الانتظار حتى تتفاقم المشكلة؛ التدخل الآن ضرورة ملحة لضمان سلامة الجميع وحقهم في العيش في أحياء آمنة وخالية من الخطر.