بدر شاشا
اليوم مع وليد غدًا ضد وليد الركراكي… بهذا المنطق نريد أن نُحبط كل عملٍ عظيم وننقلب على من حملوا راية المنتخب الوطني بكل عزيمة وإصرار. كفى من التدخلات السطحية والملاحظات التي تأتي من شاشات التلفاز ومن مواقع التواصل الاجتماعي، كأن كل شخص أصبح مدربًا، لاعبًا، ومحللًا في كرة القدم في وقت واحد. كرة القدم فن وعلم يحتاج إلى خبرة، إلى دراسة، إلى قلب كبير، وإلى عقل هادئ يقدر الظروف والاختيارات.
وليد الركراكي ليس مجرد مدرب، إنه إطار مغربي حقيقي، أعطى للمنتخب الوطني روحًا، قوة، استراتيجية، ورؤية واضحة. كل التغييرات في التشكيلة وكل التحركات داخل الملعب لها معنى وتخطيط، وليست مجرد قرارات عشوائية كما يظن البعض من المشجعين أو المتابعين من بعيد. التدخل في اختياراته، أو الانتقاد بمجرد شعور بالضغط النفسي أو الغضب من نتيجة، لا يفيد المنتخب، بل يضعف الفريق ويشتت التركيز.
اللاعبون رجال مغاربة حقيقيون، حملوا العلم، قاتلوا على كل كرة، ورفعوا اسم المغرب عاليًا في البطولات. دعمهم لا يكون فقط عند الفوز، بل يكون في كل لحظة، سواء خسروا، تعادلوا، أو فازوا. من ينسى ما قدموه؟ من ينسى التضحيات والجهود اليومية والتدريبات القاسية؟ يجب أن نكون لهم سندًا، لا أن نكون عقبة أمام إرادتهم.
كرة القدم ليست مجرد نتيجة، إنها فخر، هوية، تاريخ، وروح وطنية. وليد الركراكي واللاعبيين الرجال هم اليوم رمز ذلك الفخر، وهم من يستحق الدعم الحقيقي، الصامت والجاد، وليس النقد السهل والسطحي. كلنا معهم، قلبًا وقالبًا، لأنهم يمثلون المغرب، ولأنهم رجال رفعوا راية الوطن بين الأبطال.
ديما مغرب، ديما ولاء للإطار، ديما فخر لكل لاعب وكل لحظة على أرضية الملعب.