بدر شاشا
حين نتحدث عن المنتخبات المغربية، يذهب فكر الكثيرين مباشرة إلى كرة القدم والنجوم الذين يسحرون الملاعب. لكن إذا تأملنا الواقع، سنكتشف أن أفضل منتخب في المغرب ليس على الميادين الخضراء فقط، بل على الحدود، في البوادي، وفي نقاط المراقبة والحماية. هؤلاء هم الجنود المغاربة الحقيقيون، حراس الوطن الذين لا ينامون ولا يخذلون.
هم الذين يقفون في الصحراء والجبال، في المعابر والموانئ، يراقبون كل تهديد محتمل للوطن. بينما نحن نعيش حياتنا اليومية براحة وأمان، هم يتحملون الحر والبرد والمخاطر ليبقى المغرب آمناً. هم القوة الصامتة، الدرع الذي يصد أي تهديد، ويضمن استقرارنا وحريتنا.
تمامًا كما بونو يحمي مرمى المنتخب الوطني في كرة القدم، هؤلاء الحراس يحافظون على “مرمى الوطن” بأقصى درجات الحزم والشجاعة. لا أضواء كاميرات ولا تكريم جماهيري، فقط واجب ووفاء للوطن، وإصرار على حماية كل مواطن مغربي، كل بيت، وكل شبر من أرض المغرب.
عندما نفكر في الفخر الوطني، يجب أن نتذكر أن هؤلاء الجنود هم المنتخب الحقيقي للوطن. في كل حارس حدود، وفي كل جندي مراقبة، وفي كل عنصر حماية، نجد شجاعة بونو على أرض الواقع، قوة لا تهزم، وإصرار لا ينكسر. هم ليسوا مجرد أفراد، بل رمز المغرب الصامد، وطنهم في القلب، وواجبهم في الدم.
فكل تحية لكل هؤلاء الأبطال الصامتين، الذين يجعلون من وطننا ملاذًا آمنًا، ومن المغرب أرضًا لا تُهزم. هؤلاء هم منتخب الوطن الحقيقي، الذي لا يشارك في بطولات، لكنه يفوز يوميًا في أعظم مباراة على الإطلاق: مباراة الدفاع عن الوطن وحماية المواطن.