احتقان بالمدارس بسبب الامتحانات

جريدة الصباح: عصام الناصيري

تشهد مدارس المملكة في الوقت الحالي احتقانا كبيرا، تزامنا مع تنظيم الامتحانات الإشهادية وفروض المراقبة المستمرة، إذ توصل عدد من المديرين برسائل انسحاب من المجالس ومقاطعة الأنشطة والحراسة والتصحيح.

وفي وقت ما تزال فيه النقابات تلوح بالتصعيد، اتخذ بعض الأساتذة مبادرة المقاطعة والانسحاب، خاصة في مدارس الريادة، احتجاجا على ما اعتبروه أعباء إضافية تثقل كاهلهم، رغم عدم حصولهم على تعويضات، وعدم تكوينهم في المهام المطلوبة منهم.

واطلعت «الصباح» على إحدى رسائل إعلان الانسحاب، والتي أكد فيها أحد أساتذة مدارس الريادة بالبيضاء، انسحابه بشكل فوري من مجلس التدبير والمجلس التربوي والمجلس التعليمي، إضافة إلى مقاطعة جميع الأنشطة داخل الأندية التربوية، معتبرا أنها تثقل كاهله بأعباء إضافية تفوق المهام الأصلية، دون أي تعويض مادي، وفي ظل غياب تام لأي تكوين مسبق أو مواكبة تقنية.

وطالبت الرسالة ذاتها بالتعجيل بصرف التعويضات المرتبطة بالامتحانات الإشهادية، سواء تعلق الأمر بالحراسة أو التصحيح، وبإقرار تعويض تكميلي جزافي شهري لفائدة أطر التدريس، نظير المهام الإضافية المرتبطة بتنزيل مشروع الريادة، باعتبارها مهام جديدة، تندرج خارج المهام التربوية والبداغوجية الأصلية.

وفي سياق متصل عبرت اللجنة التحضيرية للنقابة الوطنية للتعليم، عن قلقها الشديد على تردي الأوضاع المهنية والنفسية لأساتذة الابتدائي، والأساتذة العاملين بمدارس الريادة بشكل خاص، حيث تم رصد مجموعة من الإكراهات والاختلالات المواكبة لتنزيل هذا المشروع، بسبب التقويمات الموضوعة خارج أي إطار مرجعي، مع ما تتطلبه من مهام التصحيح والتفريغ والمسك، ليجد الأستاذ الابتدائي نفسه أمام دوام إضافي من الأعباء.

واستنكرت النقابة البرمجة الزمنية المخصصة لإنجاز التقويمات والتصحيح والمسك، داعية للتدخل الفوري لتعديلها، معبرة عن رفضها إثقال كاهل الأستاذ بمهام مسك كم هائل من الكفايات، رافضة بشدة الضغط الممنهج الممارس عليهم من قبل الإدارة بكل مستوياتها.

ودعت الهيأة ذاتها إلى إنصاف أساتذة الابتدائي، عبر تخصيص تعويض عن أعباء الريادة يساوي على الأقل 3000 درهم شهريا، باعتبار الأستاذ ركيزة أساسية ضمن ثلاثية العملية التعليمية التعلمية. وزادت من حدة الاحتقان بمدارس الريادة، العشوائية التي تدار بها عملية تنظيم الامتحانات الإشهادية وامتحانات المراقبة المستمرة، التي تم تأجيلها في الساعات الأخيرة، وإجراء الامتحانات الإشهادية وفروض المراقبة في أسبوع واحد، وتعويض فروض المراقبة المستمرة بنتيجة الامتحان الإشهادي، وغيرها من عوامل التخبط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *