إلى با محمد…

حميد طولست الكاتب الساخر والناقد الاجتماعي.

 

• صديقي العزيز، الإعلامي المقتدر عبد الإله حوفير، المعروف ببا محمد الذي صار مرادفًا للصدق والدفء
أكتب إليك اليوم لا كزميل قلم، ولا كشريك مهنة، بل كصديق يعرف جيدًا أن بعض المحن لا تحتاج إلى ضجيج الكلمات، بل إلى صدقها. أعرفك كما يعرفك كل من اقترب من نصوصك: رجلًا لا ينهزم، حتى حين يتعب، ولا ينكسر، حتى حين تثقل عليه الحياة أكثر مما ينبغي.
أعرف – ويعرف كل من تابع مسارك – أنك ستنهض من جديد. لأنك ببساطة… اعتدت النهوض. اعتدت أن تعود دائمًا وجيوبك ممتلئة بالمقالات الرصينة، وبالأخبار الجادة، وبالقصص التي لا تُقرأ فقط، بل تُعاش. تعود ومعك تلك الابتسامة الخاصة، التي لا تنكر الألم، لكنها تحوّله بدهاء الإنسان النبيل إلى ضحكة ذكية، وإلى أمل قابل للحياة.
أنت مقاتل يا با محمد. والحياة، للأسف، لا تختبر إلا الأقوياء. اختبرت صبرك مرات عديدة، وفي كل مرة كنت تجيبها بالشجاعة، وبالكرامة، وبروح الدعابة التي لا يملكها إلا من تصالح مع ذاته ومع هشاشته الإنسانية. لم تكن يومًا من الذين يخفون الجراح، بل من الذين يعلّموننا كيف نعيش بها دون أن نفقد ابتسامتنا أو احترامنا لأنفسنا.
• هذه المرحلة أيضًا ستمر. ستمر كما مرّت سابقاتها، وسيتوّجها النجاح بإذن الله، لأنك أقوى من العاصفة، وأكثر عنادًا من الخوف، وأصدق من كل لحظات الانكسار العابرة. وستعود إلى محبيك ومتابعيك على صفحات “قلم الوطن M” أكثر إشراقًا، أكثر عمقًا، وأكثر التصاقًا بالحياة.
• نحن هنا، يا صديقي. كنا وسنبقى. إلى جانبك، في هذه المحطة كما في كل المحطات. من أجل كل المشاريع التي تواعدنا على إنجازها معًا، ومن أجل تلك الأحلام الصغيرة والعنيدة التي لا تزال تنتظر توقيعك.
• وبالمناسبة… لا تُطل الغياب. انهض بسرعة، ولا تجعلنا نضيع الوقت. فلدينا عمل ينتظرنا، وأحلام لا تحب التأجيل.
• صديقك المحب

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *