سجلت الموارد المائية بسدود المملكة انتعاشة « استثنائية » وقوية مع مطلع شهر فبراير الجاري، حيث كشفت المعطيات الرسمية الصادرة عن وزارة التجهيز والماء، اليوم الأحد، عن قفزة نوعية في احتياطات السدود المغربية، مدفوعة بالتساقطات المطرية والثلجية الأخيرة التي عرفتها مختلف جهات البلاد.
وحسب آخر الأرقام التي تضمنتها تقارير الحالة اليومية للسدود، فقد بلغت الموارد المائية المتوفرة إجمالاً 11030.3 مليون متر مكعب، وهو ما يمثل ارتفاعاً قياسياً ناهز 136% مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، التي كان فيها المخزون لا يتجاوز 4659.2 مليون متر مكعب.
تشير الأرقام المعلنة إلى أن النسبة الإجمالية لملء السدود بالمغرب وصلت إلى غاية اليوم الأحد 8 فبراير 2026 إلى 65.8%، وهو رقم يعكس تحسناً كبيراً مقارنة بنسبة 27.6% المسجلة في اليوم نفسه من عام 2025، مما يمنح طمأنينة نسبية بخصوص تأمين مياه الشرب والري للموسم الفلاحي الحالي.
وعلى مستوى الأحواض المائية، تصدر حوض « أبي رقراق » القائمة بنسبة ملء ناهزت 92.2%، متبوعاً بحوض « اللوكوس »الذي حقق نسبة 89.9%، ثم حوض « سبو » بنسبة 85.5%. كما سجل حوض « تانسيفت » هو الآخر أرقاماً متقدمة وصلت إلى 82.2%.
تفاوتت نسب الملء في باقي الأحواض، حيث سجل حوض « أم الربيع » نسبة 39% بحقينة إجمالية بلغت 1933 مليون متر مكعب، بينما استقر حوض « ملوية » عند 53.5%، وحوض « سوس ماسة » عند 54%. وفي المقابل، لا يزال حوض « درعة واد نون » يسجل نسباً أقل استقرت في حدود 32.8%.
وبخصوص السدود الكبرى، فقد نجحت مجموعة من المنشآت المائية في الوصول إلى طاقتها الاستيعابية القصوى (100%)، من أبرزها سدود « وادي المخازن »، « إبن بطوطة »، « شفشاون »، وسد « على واد الزا ».
كما سجل سد « سيدي محمد بن عبد الله » الحيوي نسبة ملء عالية بلغت 93%، وسد « الوحدة » (أكبر سد في المغرب) حقينة مهمة تجاوزت 3129 مليون متر مكعب بنسبة ملء بلغت 88%.