الفضاءات الحضرية تحت الضغط… مطالب بتشديد العقوبات واسترجاع هيبة القانون

في ظل التحولات التي تعرفها المدن المغربية وتزايد الضغط على الفضاءات الحضرية، برزت بعض السلوكات الخطيرة كمصدر قلق حقيقي للمواطنين، بعدما تحولت إلى مظاهر يومية تهدد السلامة العامة وتؤثر سلباً على الإحساس بالأمن داخل الأحياء والشوارع. ورغم المجهودات المكثفة التي تبذلها المصالح الأمنية من خلال حملات المراقبة والتدخلات الميدانية، إلا أن الظاهرة مازالت تفرض نفسها بقوة وتطرح تساؤلات حول نجاعة المقاربة الحالية.
مصادر متطابقة تؤكد أن المقاربة الأمنية وحدها لا تكفي لمعالجة هذه الإشكالية، خاصة في ظل غياب ردع قانوني صارم أو بطء في تفعيل بعض المساطر الزجرية، ما يفتح المجال أمام تكرار المخالفات وعودة الفوضى في عدد من المناطق. ويعتبر متتبعون أن الظاهرة أصبحت مرتبطة بثقافة الاستهتار بالقانون، الأمر الذي يستدعي تدخلاً تشريعياً واضحاً يواكب التحولات الاجتماعية ويعزز حماية الفضاء العام.
في المقابل، يطالب فاعلون مدنيون بضرورة تبني رؤية شمولية تقوم على ثلاث ركائز أساسية: تشديد العقوبات، تسريع البت القضائي في المخالفات، وتكثيف حملات التحسيس والتربية على احترام القانون. كما يؤكد هؤلاء أن استعادة النظام داخل الشوارع والأحياء لا يرتبط فقط بالردع، بل بتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات وترسيخ ثقافة المسؤولية الجماعية.
وبين استمرار الجهود الأمنية وتصاعد مطالب الشارع، تبدو الكرة اليوم في ملعب الحكومة والقضاء من أجل سنّ قوانين أكثر صرامة وتفعيلها بجدية، بما يضمن الحد من مظاهر الفوضى ويعيد الطمأنينة إلى الفضاءات العامة، في انتظار حلول عملية تترجم الشعارات إلى واقع ملموس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *