دعت مصادر نقابية وزارة المالية إلى فتح تحقيق حول تبديد المال العام بسبب استفادة بعض المسؤولين الكبار بوزارة التربية الوطنية من تعويضات عن السكن بطريقة مشبوهة تصل إلى نحو 7 آلاف درهم شهرياً.
وأوضحت المصادر أن الأمر يتعلق بعدد من مديري الأكاديميات الذين يتقاضون هذه التعويضات رغم إقامتهم في شقق واسعة وفيلات فاخرة في المدن الكبرى، ما يطرح تساؤلات حول قانونية هذه العمليات. وأضافت أن بعض هؤلاء المديرين يحاولون التحايل على القانون بعدم التصريح بسكنهم الخاص للحصول على التعويضات الشهرية، التي تضيف مبلغاً مماثلاً لراتب أستاذ متعاقد، رغم أن القيمة السوقية لهذه السكنيات تقدر بالملايير، وأن قيمة الإيجار الشهري لفيلات مماثلة يمكن أن تتجاوز 25 ألف درهم.
ويشير المصدر نفسه إلى أن قائمة التعويضات تشمل أيضاً مبالغ إضافية تُخصص للماء والكهرباء والتدفئة (حوالي 3 آلاف درهم) ومخصص للهاتف (حوالي 800 درهم)، ما يزيد من قيمة المبلغ الذي يتحصل عليه المسؤولون شهرياً.
وكانت وزارة المالية في عهد نزار بركة قد تصدت لممارسات مشابهة، حين تبين أن بعض المديرين يتحايلون على القانون عبر إدراج إطارهم الأصلي في الوثائق الإدارية بدلاً من صفاتهم الرسمية لضمان الحصول على السكن والتعويض في نفس الوقت.
وأكدت المصادر النقابية على ضرورة فتح ملف هذه الفضيحة ومساءلة المسؤولين المعنيين، خصوصاً بعض الأسماء التي شغلت مناصبها لفترات طويلة واستفادت من التمديد، ما يجعل من التحقيق أمراً عاجلاً لضمان حماية المال العام ومحاسبة كل من تورط في هذه التجاوزات.