عن جمعية قافلة السلام لمهنيي النقل واللوجستيك والسلامة الطرقية
تتابع جمعية قافلة السلام لمهنيي النقل واللوجستيك والسلامة الطرقية بقلق شديد، الوضعية الراهنة التي يعيشها مهنيو قطاع سيارات الأجرة، جراء الارتفاعات المتتالية وغير المسبوقة في أسعار المحروقات. وأمام تآكل القدرة الشرائية للسائقين وتهديد توازنهم الاجتماعي، نعلن للرأي العام والجهات الوصية ما يلي:
أولاً: تشخيص الواقع المرير
لم يعد الدعم المباشر (على علاته) كافياً لتغطية الفوارق الشاسعة في كلفة الاستغلال اليومي. إن استمرار هذا الوضع يضع المهني بين خيارين أحلاهما مر: إما الإفلاس أو تحميل الزيادة للمواطن، وهو ما نرفضه جملة وتفصيلاً حرصاً على السلم الاجتماعي.
ثانياً: الإشهار.. “حق مهني” وليس مجرد خدمة
إننا في الجمعية نعتبر استغلال المساحات الإشهارية في سيارات الأجرة (داخلياً وخارجياً) مطلباً استراتيجياً وليس ثانوياً، لكونه:
رافعة اقتصادية: وسيلة مباشرة لتعويض خسائر “الفارق الطاقي” دون المساس بجيوب المواطنين.
مورد قار: آلية تضمن دخلاً إضافياً يساعد المهني على مواجهة مصاريف الصيانة والتأمين وحلاوة المأذونية.
عصرنة القطاع: تثمين لهيكل السيارة وتحويلها من وسيلة نقل جامدة إلى منصة رقمية وتواصلية تليق بالمدن الذكية.
ثالثاً: مطالبنا الاستعجالية
بناءً عليه، تدعو الجمعية الجهات المسؤولة إلى:
التعجيل بإخراج إطار قانوني منصف: يقطع مع العشوائية ويضمن استفادة “المهني الممارس” بشكل مباشر من عائدات الإشهار.
تبسيط المساطر الإدارية: للترخيص للشركات والمؤسسات بالاستثمار في هذا الفضاء الطرقي الهام.
الحكامة في التوزيع: وضع نظام شفاف يضمن عدالة العائدات
الإشهارية بين مختلف الفئات (صنف 1 وصنف 2).
ختاماً:
إن كرامة المهني تمر بالضرورة عبر حلول واقعية ومبتكرة. وإننا إذ نؤكد انخراطنا في أي حوار جاد، فإننا نعتبر تفعيل ملف “إشهار الطاكسيات” اليوم هو الاختبار الحقيقي لإرادة النهوض بالقطاع وحماية السائقين من شبح الضياع المادي.
”معاً من أجل مهنة قوية، مستقرة، ومتجددة”