إحالة عسكريين من جرادة على القضاء بفاس في قضية غسل أموال ثقيلة

أمر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمدينة فاس، اليوم الإثنين 06 أبريل 2026، بمتابعة عسكريين ينتمون للجهة الشرقية، وبالضبط لإقليم جرادة، وذلك على خلفية الاشتباه في تورطهما في قضية تتعلق بتبييض الأموال.
وبحسب معطيات حصلت عليها مصادر إعلامية، فقد تمت إحالة المعنيين بالأمر على الغرفة المختصة في جرائم غسل الأموال، حيث تقرر تحديد تاريخ 01 يونيو المقبل لانطلاق أولى جلسات محاكمتهما، في ملف أثار اهتماماً واسعاً داخل الأوساط القضائية بجهة فاس مكناس، نظراً لطبيعة الأفعال المنسوبة إليهما.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن المتابعة القضائية تستند إلى مقتضيات الفصول من 1-574 إلى 7-574 من القانون الجنائي، والتي تؤطر جريمة غسل الأموال، وتشمل أفعالاً من قبيل حيازة أو تحويل أموال مع العلم بمصدرها غير المشروع، سواء تعلق الأمر بعائدات الرشوة أو الاتجار في المخدرات أو عمليات النصب.
ويمنح هذا الإطار القانوني الجهات المختصة صلاحيات واسعة لتعقب مسارات الأموال المشبوهة وكشف أساليب إخفائها أو تمويه حقيقتها، في سياق تشديد الخناق على مختلف أشكال الجريمة المالية.
ويرى متابعون أن إحالة عسكريين على القضاء في هذا النوع من القضايا يعكس توجهاً واضحاً نحو تكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، دون تمييز، مع العمل على محاربة منابع الأموال غير المشروعة.
كما تطرح هذه القضية تساؤلات حول فعالية آليات المراقبة المالية في تتبع التحركات المرتبطة بعائدات أنشطة غير قانونية، مثل التهريب واستغلال النفوذ.
ومن المرتقب أن تشرع الغرفة المختصة بالمحكمة الابتدائية بفاس في دراسة تفاصيل هذا الملف خلال الجلسات المقبلة، التي يُنتظر أن تكشف عن خيوط القضية وطرق تدبير هذه الأموال، في إطار حماية الاقتصاد الوطني وتعزيز شفافية المعاملات المالية، بما يكرس سيادة القانون ويحد من ظاهرة الإفلات من العقاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *