توقيف رئيس المجلس الإقليمي لتازة في قضية فساد مالي يهز الأوساط السياسية

علمت مصادر مطلعة أن الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة فاس أقدمت، اليوم الإثنين 6 أبريل الجاري، على توقيف رئيس المجلس الإقليمي لتازة، عبد الإله بعزيز، قبل نقله إلى مقر الفرقة بولاية أمن فاس من أجل تعميق البحث معه.
ووفق المعطيات الأولية، فإن المسؤول المنتخب، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، يخضع حالياً لإجراءات البحث التمهيدي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك على خلفية شبهات تتعلق بقضايا فساد مالي، في ملف أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية بجهة فاس مكناس، خاصة مع تزامن العملية مع توقيف اثنين من أفراد عائلته في نفس القضية.
وكشفت التحريات الأولية التي باشرتها المصالح الأمنية عن معطيات تشير إلى الاشتباه في تورط المعني بالأمر في معاملات مالية مشبوهة، إلى جانب شبهات مرتبطة بسوء تدبير موارد عمومية، ما استدعى وضع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية من أجل تعميق البحث وكشف كافة الامتدادات المحتملة لهذا الملف.
ويرى متابعون للشأن المحلي بإقليم تازة أن هذه العملية الأمنية تعكس توجهاً متزايداً نحو تشديد الرقابة على تدبير المال العام، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بغض النظر عن المواقع السياسية أو الانتماءات الحزبية.
كما أعادت هذه القضية إلى الواجهة تساؤلات قوية حول مدى انتشار الفساد داخل المؤسسات المنتخبة بالإقليم، في ظل استمرار التحقيقات الأمنية الرامية إلى تفكيك خيوط هذه القضية، والوقوف على طبيعة الصفقات والتعاملات المالية التي كانت محل شبهات وشكايات سابقة.
ويأتي هذا التحرك في سياق الجهود الرامية إلى حماية المال العام وتعزيز الشفافية داخل المرافق العمومية، حيث يُنتظر أن تكشف التحقيقات الجارية عن تفاصيل إضافية بخصوص تدبير الميزانيات العمومية، بما يكرس سيادة القانون ويحد من مظاهر الإفلات من العقاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *