الرباط/ الجديد بريس
في الندوة الصحافية التي نظمتها،يوم الخميس 09ابريل الجاري، كل من النقابة الوطنية للصحافة المغربية والفيدرالية المغربية لناشري الصحف ، والاتحاد المغربي للشغل ، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام ، الإلكتروني، تم تقديم مذكرة ترافعية مشتركة تتضمن تعديلات جوهرية على المشروع.
تلك الندوة المنعقدة بمقر النقابة الوطنية للصحافة، شكلت لحظة هامة للتعبير عن موقف موحد للمهنيين من مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبرينه مجرد تعديلات تقنية على نص قانوني، بقدر ما هو مسار يهدد جوهر التنظيم الذاتي، ويضع مستقبل المهنة أمام معادلة دقيقة بين الاستقلالية والتدخل.
وأكدت الهيئات المهنية والنقابية، أن المشروع لم يخضع لحوار مهني حقيقي، وأن التعديلات التي أعقبت قرار المحكمة الدستورية ظلت جزئية، ولم تمس جوهر الاختلالات المرتبطة بالتمثيلية والتعددية.
وشددت هذه الهيات، على أن النص المقترح يكرس، في صيغته الراهنة، إقصاء واضحا للتنظيمات النقابية والمهنية من آليات انتخاب ممثلي الصحافيين والناشرين، ويطرح تصورا ملتبسا لمبدأ التعددية، خاصة في ما يتعلق بتمثيلية الناشرين، وهو ما اعتبر مساسا صريحا بأسس التنظيم الذاتي للمهنة، التي يفترض أن تقوم على الانتخاب والاستقلالية، لا على التعيين والتحكم.
كما انتقدت الهيآت المجتمعة ، منهجية إعداد مشروع القانون المذكور ، حيث سجلت أن الحكومة ، لم تشارك مكونات الجسم الصحافي بعد قرار المحكمة الدستورية، مكتفية بإدخال تعديلات ترقيعية أعادت إنتاج نفس الأعطاب بدل معالجتها. وشددت هذه التنظيمات المهنية والنقابية ، على ضرورة إرساء مجلس وطني للصحافة منتخب، يعكس تمثيلية ديمقراطية حقيقية ومتوازنة، ويكرس استقلالية المهنة، ويحصن حرية التعبير باعتبارها إحدى دعائم النظام الديمقراطي، انسجاما مع مقتضيات الفصل 28 من الدستور، محذرة من أي توجه يروم تركيز تدبير القطاع بيد فئة محدودة، بما يقوض التعددية ويضعف ثقة المهنيين في مؤسساتهم.
كما عبرت عن رفضها لاعتماد نمط الاقتراع الفردي في انتخاب ممثلي الصحافيين، مطالبة باعتماد نظام اللائحة، ورافضة في الآن ذاته ربط تمثيلية الناشرين بمعايير اقتصادية من قبيل رقم المعاملات، معتبرة أن ذلك لا ينسجم مع الممارسات الدولية في مجال التنظيم الذاتي للمهنة.