الرباط _ الجديد بريس
تأتي الندوة الوطنية التي تنظمها رابطة الأطباء الاستقلاليين، برئاسة الأمين العام لحزب الاستقلال Nizar Baraka، في سياق وطني يتسم بتسارع وتيرة الإصلاحات التي تعرفها المنظومة الصحية المغربية، خاصة بعد إطلاق ورش الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الشاملة، وهو ما يجعل موضوع “المستشفى العمومي والعرض الصحي بالمغرب.. طموحات ورافعات الإصلاح” من بين أكثر القضايا إلحاحاً على الساحة الوطنية.
وتحمل هذه المبادرة أبعاداً سياسية وعلمية في الآن ذاته، بالنظر إلى أن المستشفى العمومي ما يزال يواجه تحديات متعددة تتعلق بالموارد البشرية، وضعف التجهيزات في بعض المناطق، وتفاوت العرض الصحي بين المجالين الحضري والقروي، فضلاً عن الضغط المتزايد الناتج عن تعميم التغطية الصحية على ملايين المواطنين.
ومن المنتظر أن تشكل الندوة فضاءً للنقاش وتبادل الرؤى بين الأطباء والخبراء والفاعلين السياسيين حول السبل الكفيلة بتطوير الخدمات الصحية العمومية، وتعزيز حكامة القطاع، وتحسين ظروف اشتغال الأطر الطبية والتمريضية، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
سياسياً، تعكس هذه الندوة حرص حزب الاستقلال على مواكبة الأوراش الإصلاحية الكبرى التي تعرفها المملكة، وفتح نقاش عمومي مسؤول حول مستقبل المنظومة الصحية، خاصة أن قطاع الصحة أصبح أحد المؤشرات الأساسية لقياس نجاعة السياسات العمومية ومدى قدرتها على الاستجابة لتطلعات المواطنين.
ويبقى الرهان الأكبر أمام مختلف المتدخلين هو الانتقال من مرحلة التشخيص إلى مرحلة تنزيل حلول عملية وواقعية، قادرة على إعادة الثقة في المستشفى العمومي، وجعله قاطرة حقيقية لتحقيق العدالة الصحية والمجالية التي ينشدها المغاربة.