محمد جمال نخيلة
سجلت تداريب الدرجة الثانية الخاصة بمدربي ومنشطي المخيمات الصيفية، التي تنظم تحت إشراف وزارة الشباب والثقافة والتواصل وبتنسيق مع الجامعة الوطنية للتخييم، إقبالاً وُصف بالضعيف مقارنة مع التوقعات المسبقة التي كانت تراهن على مشاركة أوسع من الفاعلين التربويين والجمعويين.
وحسب معطيات متطابقة، فإن عدد المشاركين لم يرقَ إلى المستوى المنتظر، في ظل غياب ملحوظ لعدد من الجمعيات التي لم تلتحق بهذه التداريب، في حين اختارت جمعيات أخرى تقديم اعتذارها عن عدم المشاركة، ما أثر بشكل مباشر على دينامية هذه المحطة التكوينية التي تُعد أساسية في تأهيل الأطر التربوية.
ويرى متتبعون أن هذا الوضع لم يكن مفاجئاً، بل يأتي في سياق سبق أن نبهت إليه فعاليات جمعوية وتربوية، حيث طالبت بتأجيل موعد تنظيم هذه التداريب، نظراً لتزامنها مع العشر الأواخر من شهر رمضان، وهي فترة تتميز بخصوصيات دينية واجتماعية تجعل من الصعب على العديد من الفاعلين الالتزام بحضور تكوينات مكثفة.
كما أن الفئة المستهدفة من هذه التداريب، وعلى رأسها الطلبة، وجدت نفسها أمام إكراهات إضافية، بحكم عدم استفادتها من عطلة جامعية خلال هذه الفترة، الأمر الذي حدّ من قدرتها على الانخراط في هذه البرامج التكوينية، رغم أهميتها في تطوير مهارات التأطير والتنشيط داخل المخيمات الصيفية.
ولم تقف العوامل المؤثرة عند هذا الحد، بل ساهمت أيضاً الظروف المناخية، إلى جانب الضغط الذي تعيشه الأسر مع اقتراب عيد الفطر، في تقليص نسبة المشاركة، خاصة في ظل تزايد حركة التنقل والاستعدادات الاجتماعية المرتبطة بهذه المناسبة.
ويطرح هذا الإقبال الضعيف عدة تساؤلات حول برمجة مثل هذه التداريب مستقبلاً، ومدى مراعاة السياقات الزمنية والاجتماعية للفئات المستهدفة، بما يضمن مشاركة أوسع ويحقق الأهداف المرجوة من هذه الدورات التكوينية، التي تُعد ركيزة أساسية في الارتقاء بجودة التأطير التربوي داخل فضاءات التخييم.
وفي هذا السياق، يؤكد فاعلون في المجال الجمعوي أن إعادة النظر في جدولة هذه التداريب، واعتماد مقاربة تشاركية في تحديد مواعيدها، من شأنه أن يساهم في تجاوز مثل هذه الإكراهات، وضمان انخراط أكبر للفاعلين، بما يخدم مصلحة الطفولة والشباب ويعزز من جودة البرامج التربوية الوطنية
لوحظ خلال هذه السنة تسجيل إقبال ضعيف من طرف المتدربين على المحطات التكوينية التي نظمتها وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الشباب). ويمكن إرجاع هذا التراجع إلى عدة عوامل موضوعية تداخلت فيما بينها، وأبرزها:
سوء البرمجة الزمنية: تزامن التداريب مع شهر رمضان المبارك وما يرافقه من إكراهات بدنية وصيام.
الإكراهات الدراسية: تقاطع فترة التداريب مع استعدادات المتدربين (أغلبهم طلبة) لامتحانات نهاية الفصل، مما تعذر عليهم التوفيق بين التكوين والدراسة.
العوامل الاجتماعية: تزامن هذه المحطة مع فترة عيد الفطر، وهي فترة يفضل فيها الشباب التواجد مع عائلاتهم.
إن هذه العوامل مجتمعة أثرت بشكل مباشر على نجاح هذه المحطة التربوية، مما يستوجب إعادة النظر في الجدولة الزمنية مستقبلاً لضمان مشاركة أوسع للشباب