تعيش الأوساط المهنية الفرنسية في قطاع الصناعات الغذائية على وقع صدمة حقيقية بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم السبت، فرض رسوم جمركية ثقيلة بنسبة 30% على المنتجات المستوردة من الاتحاد الأوروبي، وفي مقدمتها المواد الغذائية، ابتداءً من فاتح غشت المقبل.
هذا القرار، الذي يأتي في خضم توتر متصاعد بين واشنطن وبروكسيل، وصفته الرابطة الوطنية للصناعات الغذائية الفرنسية بأنه “تصعيد خطير ستكون له تداعيات اقتصادية كارثية على الشركات الفرنسية”، مشيرةً إلى أن الآلاف من المقاولات، الصغيرة منها والمتوسطة، مهددة بفقدان أسواقها ومكانتها داخل السوق الأميركية.
وفي بيانها الصادر اليوم الأحد، دعت الرابطة السلطات الفرنسية والأوروبية إلى “التحرك العاجل” لحماية ما وصفته بـ”القطاع الرائد في الاقتصاد الفرنسي والأوروبي”، في إشارة إلى الصناعات الغذائية التي تُعد أكبر قطاع اقتصادي في فرنسا، بـ 20 ألف شركة تحقق رقم معاملات سنوي يفوق 250 مليار يورو، حسب المعطيات التي أوردتها الهيئة المهنية.
كما شددت الرابطة على ضرورة إدراج ملف الزراعة والصناعات الغذائية في صلب المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، مطالبة في الوقت ذاته بتدابير أوروبية مضادة لحماية مصالح المنتجين الأوروبيين.
ويُذكر أن الولايات المتحدة تُعد من أهم الأسواق الخارجية بالنسبة للمنتجات الغذائية الفرنسية، خصوصاً في قطاعات النبيذ والأجبان والمعلبات، ما يزيد من المخاوف بشأن التأثير المباشر لهذه الرسوم على فرص الشغل ومداخيل آلاف الفلاحين والعمال الفرنسيين.
الكرة الآن في ملعب المفوضية الأوروبية، التي يُرتقب أن تردّ خلال الأيام المقبلة على هذا التصعيد التجاري، وسط تحذيرات من اتساع رقعة التوتر إلى حرب تجارية جديدة بين ضفتي الأطلسي.