الطبال السحور في المغرب: بين التقاليد والإزعاج

بدر شاشا 

 
في الشهور الرمضانية، تتجلى العديد من التقاليد والعادات في العديد من البلدان الإسلامية، ومنها المغرب، حيث يُعتبر السحور مناسبة دينية واجتماعية مهمة. ومع ذلك، أصبحت ظاهرة “طبال السحور” تُعتبر مصدر إزعاج للكثيرين في المجتمع المغربي.
 
طبال السحور هم عمال يجوبون الأحياء في وقت مبكر من الصباح، ويضربون على الطبول أو يصدحون بأصوات عالية لينبهوا الناس لتناول وجبة السحور قبل بدء صلاة الفجر. ومع أن هذا العمل قد كان يعتبر في الماضي جزءًا من التقاليد والعادات الرمضانية، إلا أنه أصبح اليوم مصدر إزعاج للكثيرين.
 
يعاني الكثيرون من الناس في المغرب من مشاكل صحية، وبعضهم يعاني من أمراض مزمنة تستدعي الراحة والنوم الجيد، ويصبح من الصعب عليهم النوم بسبب الضجيج الناتج عن طبال السحور. كما أن هناك فئة من الناس تعمل في مجالات تتطلب الاستيقاظ باكرًا للذهاب إلى العمل، وبالتالي فإن هذا الاضطراب في نومهم يؤثر سلبًا على أدائهم في العمل.
 
إلى جانب ذلك، يوجد أيضًا الأطفال الصغار الذين يحتاجون إلى نوم جيد لتطويرهم ونموهم السليم، والذين يمكن أن يستفيدوا من ساعات النوم الإضافية خلال شهر رمضان. ومع ذلك، يصبح من الصعب عليهم النوم بسبب الضجيج الذي يسببه طبال السحور.
 
بالإضافة إلى ذلك، يجب أخذ في الاعتبار أن معظم الأشخاص اليوم لديهم وسائل لتنبيههم بمواعيد السحور، مثل الهواتف الذكية والمنبهات، وبالتالي فإن وجود طبال السحور لم يعد ضروريًا لتذكير الناس بأوقات السحور.
 
لذلك، يجب على السلطات المغربية اتخاذ إجراءات للحد من هذه الظاهرة المزعجة، مثل فرض قيود على تجوال طبال السحور في أوقات محددة، أو تشديد العقوبات على المخالفين. كما ينبغي تشجيع الوعي بأهمية احترام خصوصية الآخرين وحقهم في النوم والراحة، وتشجيع البديل المناسب لتذكير الناس بأوقات السحور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *