الجديد بريس
وأوضح التقرير، الذي حمل عنوان “هل نجح المغرب في تعميم الحماية الاجتماعية؟”، أن هذا الواقع يبرز وجود فجوة بين توسيع قاعدة المستفيدين نظرياً وبين تمكينهم من الولوج الفعلي إلى العلاج والخدمات الصحية.
وسجل التقرير أن إشكالية الحقوق المغلقة تعد من أبرز التحديات التي تواجه ورش تعميم الحماية الاجتماعية، إذ يجد عدد كبير من المنخرطين أنفسهم خارج دائرة الاستفادة بسبب توقف أو إغلاق حقوقهم داخل النظام، رغم استمرار تسجيلهم فيه.
وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، فإن هذه الوضعية تمس نحو 65 في المائة من المنخرطين في نظام التأمين الإجباري عن المرض الخاص بغير الأجراء، الذي يضم المهنيين والحرفيين والعمال المستقلين، كما تشمل حوالي 43 في المائة من المسجلين في نظام “أمو الشامل” المخصص للأشخاص غير القادرين على أداء الاشتراكات، ممن لا يستفيدون من نظام “أمو تضامن”.
وأرجع التقرير هذه الإشكالية إلى الصعوبات التي يواجهها عدد من المنخرطين في تسديد الاشتراكات الشهرية بانتظام، خصوصاً العاملين في القطاعات ذات الدخل المتذبذب، مثل العمال الموسميين والحرفيين، الذين ترتبط مداخيلهم بظروف السوق وطبيعة نشاطهم المهني.
وأشار التقرير إلى أن القوانين الجاري بها العمل تنص على إغلاق الحقوق تلقائياً عند التأخر في أداء الاشتراكات، وهو ما يحرم المنخرط من الاستفادة من خدمات العلاج إلى حين تسوية وضعيته المالية، مع استمرار احتساب المتأخرات والغرامات المترتبة عنها، الأمر الذي يزيد من تعقيد عودته إلى الاستفادة من التغطية الصحية.