زيارة بيني غانتس للمغرب اثارت غضب وسائل الاعلام الجزائرية والاسبانية

الجديد بريسسعيد حطاب 

أثارت زيارة وزير الدفاع الاسرائيلي بيني غانتس يوم الاربعاء للمغرب وتوقيعة اتفاقية تعاون أمني من شأنها تسهيل حصول الرباط على التقنيات من الصناعة العسكرية الإسرائيلية، تعليقات غاضبة من وسائل الإعلام الجزائرية والاسبانية:

حيث كتب موقع الأخبار على الإنترنت Tout sur l’Algerie (TSA). ” “ما لم تفعله اسرائيل مع مصر والأردن منذ 43 عامًا و 27 عامًا من العلاقات على التوالي ، فإن تفعله مع المغرب بعد 11 شهرًا فقط من الاعتراف المتبادل”.

معتبرة أن “هذه الخطوة الإضافية في التسوية (…) تفتح الطريق أمام الموساد الإسرائيلي لوضع قدميه على الحدود الغربية للجزائر ، مع كل ما يشير إليه ذلك باعتباره تهديدًا لأمن المنطقة المغاربية بأكملها”.

وفي نفس السياق قالت صحيفة “إِلْ باييس” الإسبانية أن زيارة غانتس، وهي الأولى لوزير دفاع عبري للمغرب، تأتي في أعقاب زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد الصيف الماضي، “وتتزامن مع اندلاع التوتر على الحدود؛ بين المغرب والجزائر من جهة، وعودة قعقعة السلاح مع جبهة البوليساريو من جهةٍ أخرى”.

كما أشارت “إِلْ باييس” إلى ان الامور تغيرت بين المغرب واسبانيا “منذ اليوم الذي قدم فيه ترامب دعمه للمغرب، حيث علقت السلطات المغربية القمة الثنائية مع إسبانيا؛ التي كان من المقرر عقدها بعد سبعة أيام بالرباط، من إعلان التطبيع”. مضيفتا بقولها أن “المغرب بدأ يطالب إسبانيا، بالخروج من “موقف الحياد” فيما يتعلق بالصراع في الصحراء الغربية”.

وكشفت صحيفة “إل إسبانيول” الإسبانية نهاية الأسبوع الماضي، نقلا عن مصادر استخباراتية أن التعاون بين إسرائيل والمغرب قد يشمل “بناء قاعدة عسكرية” بالقرب من مدينة مليلية، وهي جيب إسباني يطالب المغرب بالسيادة عليه .

وتقول الصحيفة إن التعاون بين المغرب وإسرائيل يتجاوز قضايا الأمن والدفاع ويشمل أيضا اتفاقا استخباراتيا.

وردا على كل ما قيل من وسائل الاعلام المعادية للمغرب قال الخبير في العلاقات الإسرائيلية المغربية بجامعة تل أبيب بروس مادي وايتسمان أن هذا الاتفاق قد لا يكون من باب الصدفة، موضحا “في سياق التوتر مع الجزائر ربما يرغب المغاربة في أن يظهروا للعالم، ولشعبهم وخصومهم الجزائريين وكذلك للغرب، أنهم بصدد تعميق علاقاتهم مع إسرائيل، مع كل ما يستتبع ذلك”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *