شباب “البام” بفاس يراهن على استقطاب الجيل الجديد والاستعداد المبكر للاستحقاقات المقبلة

محمد جمال نخيلة

احتضن المقر الجهوي لحزب حزب الأصالة والمعاصرة بمدينة فاس، مساء الثلاثاء 12 ماي 2026، اجتماعاً تنظيمياً لمجموعة العمل الإقليمية لمنظمة شباب الحزب بعمالة فاس، في خطوة تعكس دينامية جديدة تسعى من خلالها المنظمة إلى تقوية حضورها الميداني وسط فئة الشباب والانفتاح أكثر على قضاياهم وانتظاراتهم.
الاجتماع، الذي ترأسه أسامة الشرقاوي منسق مجموعة العمل الإقليمية، بحضور الدكتور أسامة بوركيزة المنسق الجهوي للمنظمة، لم يكن مجرد لقاء تنظيمي عادي، بل حمل في طياته مؤشرات سياسية وتنظيمية مرتبطة بالتحضير المبكر للمرحلة المقبلة، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها المشهد السياسي الوطني، وارتفاع الرهان على فئة الشباب باعتبارها قوة انتخابية ومجتمعية مؤثرة.


وقد خصص اللقاء لتدارس الترتيبات المتعلقة بتنظيم نشاط شبابي إشعاعي مرتقب خلال الأسابيع القادمة، وهو توجه يعكس رغبة المنظمة في الانتقال من الاجتماعات الداخلية إلى العمل الميداني المباشر، عبر خلق فضاءات للنقاش والتأطير والتواصل مع شباب الإقليم، خصوصاً في ظل تنامي مطالب هذه الفئة المرتبطة بالتشغيل والتكوين والمشاركة السياسية.
كما شدد المتدخلون خلال الاجتماع على أهمية الانخراط القوي في مختلف المبادرات الوطنية التي تطلقها منظمة شباب الحزب، بما يعزز وحدة الخطاب التنظيمي ويمنح الشباب فرصة أكبر للمساهمة في النقاش العمومي والقضايا الوطنية.
وفي سياق متصل، شكل موضوع التسجيل في اللوائح الانتخابية محوراً أساسياً خلال الاجتماع، حيث تم التأكيد على ضرورة تعبئة الشباب وتحسيسهم بأهمية المشاركة السياسية والانخراط في العملية الانتخابية، خاصة مع قرب انطلاق فترة التسجيل الاستثنائية نهاية الأسبوع الجاري.
ويرى متابعون أن التركيز على التسجيل في اللوائح الانتخابية يعكس وعياً متزايداً لدى التنظيمات الحزبية بأهمية الكتلة الشبابية في رسم ملامح الاستحقاقات المقبلة، بعدما ظلت نسب العزوف السياسي وسط الشباب تشكل أحد أبرز التحديات التي تواجه الأحزاب والمؤسسات المنتخبة.
ويأتي هذا التحرك التنظيمي لشباب “البام” بفاس في وقت تعرف فيه الساحة السياسية المحلية حركية متصاعدة استعداداً للمواعيد الانتخابية المقبلة، حيث تسعى مختلف الهيئات الحزبية إلى إعادة ترتيب صفوفها وتقوية حضورها داخل الأحياء والجامعات والفضاءات الشبابية، أملاً في كسب ثقة جيل جديد بات يبحث عن خطاب سياسي قريب من واقعه اليومي وطموحاته المستقبلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *