فاجعة جديدة على طرقات الشرق.. انقلاب حافلة للمسافرين يخلف قتلى وعشرات الجرحى بضواحي جرسيف

اهتزت الطريق الوطنية رقم 15 الرابطة بين مدينتي جرسيف وصاكا، في الساعات الأولى من صباح الأربعاء 13 ماي 2026، على وقع حادثة سير خطيرة بعدما انقلبت حافلة لنقل المسافرين تابعة لشركة “الغزالة” كانت في رحلة متجهة نحو مدينة الناظور، مخلفة خسائر بشرية مؤلمة وحالة استنفار واسعة وسط مختلف المصالح المعنية.
وخلف الحادث مصرع أربعة أشخاص بعين المكان، فيما تعرض 31 راكبا لإصابات متفاوتة الخطورة، بعضهم في وضع صحي حرج، الأمر الذي استدعى تدخلا عاجلا لمختلف الأجهزة الأمنية وفرق الإنقاذ التي انتقلت بسرعة إلى موقع الحادث من أجل تقديم الإسعافات الأولية وتأمين عملية نقل المصابين.
وجرى تسخير إمكانيات لوجستيكية مهمة لإنقاذ الضحايا، حيث تم الدفع بعدد من سيارات الإسعاف ووسائل نقل إضافية لتسريع عمليات الإغاثة، وسط أجواء مأساوية طبعتها صدمة الناجين وحزن عائلات الضحايا. كما تم نقل المصابين إلى المستشفى الإقليمي بجرسيف لتلقي العلاجات الضرورية، بينما تم إيداع جثامين المتوفين بمستودع الأموات.
وشهد مكان الحادث حضورا مكثفا لمختلف السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية والقوات المساعدة، إلى جانب مسؤولين ترابيين تابعوا بشكل مباشر سير عمليات الإنقاذ وتنسيق التدخلات الميدانية، خاصة في ظل خطورة الإصابات المسجلة وحجم الحادث.
وفي المقابل، فتحت مصالح الدرك الملكي تحقيقا تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد الأسباب والظروف الحقيقية التي أدت إلى انقلاب الحافلة، في وقت تتواصل فيه الجهود الطبية داخل المستشفى الإقليمي بجرسيف من أجل التكفل بالمصابين، خصوصا الحالات الحرجة التي استنفرت الأطقم الصحية والتمريضية.
وتعيد هذه الفاجعة الدامية إلى الواجهة النقاش حول سلامة النقل الطرقي وضرورة تعزيز شروط المراقبة والصيانة واحترام معايير السلامة، خاصة في الرحلات الطويلة التي تربط مدن الشرق المغربي، بعدما تحولت رحلة عادية إلى مأساة إنسانية مؤلمة خلفت حزنا واسعا في صفوف المسافرين وأسر الضحايا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *