مهرجان صفرو بين الإشعاع الثقافي وإنصاف الفنان المحلي.. جدل يتجدد كل سنة

صفرو _ الجديد بريس

يُعيد غياب عدد من الفنانين والمبدعين المحليين عن برمجة مهرجان حب الملوك بمدينة صفرو فتح نقاش قديم ومتجدد حول مكانة أبناء المدينة داخل واحدة من أبرز التظاهرات الثقافية بالمغرب. فكلما اقترب موعد المهرجان، ترتفع أصوات فعاليات ثقافية وجمعوية مطالبة بمنح الطاقات الفنية المحلية فرصاً أكبر للمشاركة والتألق أمام جمهور مدينتهم.
ويرى متتبعون للشأن الثقافي أن المهرجانات لا تقتصر فقط على استقطاب أسماء فنية معروفة وطنياً، بل تشكل أيضاً فضاءً لاكتشاف المواهب المحلية ودعمها وإبراز مساهمتها في المشهد الثقافي. فالفنان المحلي، بحسب هؤلاء، يعتبر جزءاً من هوية المدينة وتراثها اللامادي، وإقصاؤه من البرمجة يطرح تساؤلات مشروعة حول معايير الاختيار المعتمدة.
في المقابل، يعتبر آخرون أن نجاح أي مهرجان يرتبط بقدرته على تحقيق التوازن بين استضافة أسماء فنية قادرة على جذب الجمهور، وبين فسح المجال أمام الفنانين المحليين لإبراز قدراتهم وإبداعاتهم، وهو ما من شأنه أن يعزز الشعور بالانتماء ويقوي العلاقة بين التظاهرة الثقافية وساكنة المدينة.
كما يطرح هذا الجدل إشكالية أعمق تتعلق بالسياسات الثقافية المحلية وسبل دعم الفنانين الشباب، حيث يرى مهتمون أن إشراك أبناء المدينة في مختلف فقرات المهرجان لا ينبغي أن يكون مجرد خطوة رمزية، بل خياراً استراتيجياً يساهم في خلق دينامية ثقافية مستدامة ويشجع على بروز أسماء فنية جديدة.
ويبقى الرهان الأساسي أمام الجهات المنظمة هو تحقيق التوازن بين البعد الإشعاعي للمهرجان ومتطلبات الإنصاف الثقافي، بما يضمن حضوراً وازناً للفنان المحلي ويجعل من المهرجان منصة حقيقية للتعريف بمواهب مدينة صفرو وإبداعاتها المتنوعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *