نزار بركة يستقبل الفوج الأول من المنخرطين الشباب بحزب الاستقلال عن الأكاديمية الاستقلالية للشباب

في أجواء مفعمة بالحماس والانخراط الواعي، ترأس الأخ نزار بركة Nizar Baraka الأمين العام لحزب الاستقلال، اليوم بالمركز العام للحزب بالرباط، أشغال حفل استقبال الفوج الأول من المنخرطين الشباب بحزب الاستقلال عن الأكاديمية الاستقلالية للشباب، وذلك تحت شعار “الكفاءات الشبابية .. صناعة التغيير في خدمة الوطن”، بمشاركة أعضاء اللجنة التنفيذية كل من الأخت نعيمة بنيحيى وزيرة الأسرة والإدماج الاجتماعي والتضامن والإخوة عبد الجبار الرشيدي رئيس المجلس الوطني للحزب وكاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، وعزيز هيلالي رئيس رابطة المهندسين الاستقلاليين، وخاليد لحلو رئيس رابطة الأطباء الاستقلاليين، وعبد الحافظ أدمينو، منسق برنامج “ميثاق الشباب”، ورحال المكاوي وحسن عبد الخالق، إلى جانب الأخ عبد الواحد الفاسي رئيس لجنة الأخلاقيات والسلوك بحزب الاستقلال والأخ مصطفى حنين المفتش العام للحزب، وكذا الأخ يوسف أخلو، منسق الأكاديمية الاستقلالية للشباب، والأخت صوفيا سعودي، عضو الأكاديمية الاستقلالية للشباب ورئيسة Youth Policy Center.

وفي كلمته التوجيهية، عبّر الأخ نزار بركة عن وعي حزب الاستقلال بضرورة الانفتاح على الشباب وإبداعاتهم، مبرزا أن الحزب بتاريخه، ومكانته الخاصة وروابطه القوية، يظل في حاجة لإبداعات وتصورات الشباب، مؤكدا أن مدخلات الشباب خلال هذا الحفل ترسم خطابا جديدا للحزب، وتعكس تطلعاته لمستقبل أفضل.

ودعا الأخ الأمين العام الشباب إلى التغلب على شعور الخوف والتردد من ولوج السياسة، موضحا أن هذا الخوف هو نتاج خطاب تيئيسي عبر منصات التواصل، ولّد فراغا في الحقل السياسي، وبالتالي أدى إلى تمكين فاقدي الكفاءة لبلوغ مراكز القرار والمسؤولية، والنتيجة هي فقدان الثقة في العمل السياسي.

ولفت الأخ نزار بركة إلى أن الرهان من تعبئة الشباب وتشجيعهم على العمل السياسي ليس فقط من باب تجديد ثقتهم في الأحزاب، بل من أجل تمكينهم من بناء الثقة في المشروع المجتمعي الذي يعكس انتظاراتهم وتطلعاتهم، مبرزا أن الغيرة على الوطن هي المحرك الرئيسي للتغيير المنشود.

وقد ثمن الأخ الأمين العام رغبة الشباب في المشاركة في التغيير، وليس فقط الانخراط في الحزب، مؤكدا أن دور حزب الاستقلال هو تمكينكم من المساهمة والانخراط في بناء التحولات وتنزيلها على أرض الواقع، وكذا المساهمة في بلورة البرنامج الانتخابي المقبل، والمشاركة في الاستحقاقات الجماعية والغرف المهنية.

وأشار الأخ نزار بركة إلى أن حزب الاستقلال، عبر استقباله للمنخرطين الشباب الجدد، فإنه يسترجع نفسه ويواكب التحولات التي تعرفها الساحة السياسية ببلادنا، مشيرا إلى أن قوة وثبات الحزب يعود بالأساس لثوابته الراسخة، كحزب وطني أسسه مناضلون غيورون على الوطن، لذا فإن المواطن يجد نفسه في داخل الخطاب الاستقلالي، باعتبار أن مشروع الحزب ليس مستوردا، بل هو نتاج مغربي خالص.

 

كما أكد الأخ بركة أن الحزب يستمد قوته من إدراكه لخصوصية بلادنا وتنوع روافدها وغنى ثقافتها، فضلا عن انخراطه في ترسيخ الملكية الدستورية، إلى جانب تكريسه للتعادلية الاقتصادية والاجتماعية، وتشبثه بمرجعيته الإسلامية، القائمة على الوسطية والاعتدال والانفتاح.

وعرج الأخ الأمين العام على خطورة الخطابات الشعبوية على الديمقراطية وتماسك النسيج المجتمعي، باعتبارها خطابات متطرفة، داعيا للحذر من كل أشكال التمييز والكراهية، خاصة تلك القائمة على الجنس، مشيرا إلى أن هذه الخطابات تولد العنف وتكرس الهشاشة.

وحول النموذج الاقتصادي لحزب الاستقلال، توقف الأخ بركة عند دفاع الحزب على تطوير اقتصاد قائم على العدالة الاجتماعية، وأن ديمومة هذا النموذج وتطوره يقتضي توزيعا عادلا للثروة، من أجل إرساء دورة اقتصادية منتجة ومزدهرة، لافتا إلى تأثير الجشع التضخمي على استقرار الاقتصادات.

وفي ختام كلمته، دعا الأخ نزار البركة الشباب المنخرطين بحزب الاستقلال عن طريق الأكاديمية الاستقلالية للشباب إلى المساهمة بأفكارهم ورؤاهم لصياغة سياسيات عمومية ذات بعد استشرافي، تواكب الأوراش الملكية الحالية، لإرساء مقومات الدولة الاجتماعية، مؤكدا أن حزب الاستقلال بصدد صياغة ميثاق للشباب، يعطي دفعة ونفسا جديدا لمبادرات الشباب داخل الحزب، في أفق تمكينهم من أسباب التأهيل والارتقاء والمشاركة المواطنة الفاعلة في دينامية المجتمع والحياة العامة.

وقد استُهِل اللقاء بكلمة تقديمية وازنة للأخ عزيز هيلالي، عضو اللجنة التنفيذية للحزب، قدّم من خلالها نبذة مركزة عن تاريخ الحزب، وإبراز دوره الريادي ومساهمته في بناء الدولة المغربية الحديثة، مع التركيز على المكانة المركزية التي ما فتئ يوليها الحزب للشباب منذ تأسيسه، مستشهدا في كلمته ببعض كتابات الزعيم علال الفاسي، ومنها قوله الخالد: “كل صعب على الشباب يهون، هكذا همت الرجال تكون”، مؤكداً أن الانخراط السياسي ليس ترفاً، بل التزام ومسؤولية.

ومن جانبه، ألقى الأخ يوسف أوخلو عضو المجلس الوطني للحزب ومنسق أكاديمية الشباب الاستقلالي، كلمة افتتاحية استعرض فيها أبرز محطات وأنشطة الأكاديمية، مسلطاً الضوء على أدوراها المتعددة في صقل المهارات القيادية وتعزيز القدرات الترافعية لدى الشباب، إلى جانب مواكبتهم في مسارات التكوين والتأطير السياسي داخل الحزب.

كما لم يخل اللقاء من لحظات وجدانية قوية، حيث عبّر عدد من الشباب المنخرطين الجدد عن اعتزازهم بالانتماء لحزب الاستقلال، هذا الصرح الوطني العريق، مؤكدين رغبتهم الصادقة في الانخراط الفعلي في الحياة السياسية والمساهمة في خدمة الوطن من خلال حزب الاستقلال، باعتباره فضاءً حاضناً للكفاءات ومنصةً فاعلة لتأهيل الأجيال القادمة.

ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة من المبادرات النوعية التي تُشرف عليها الأكاديمية، والتي تروم تمكين الشباب من أدوات الفهم والتحليل والمشاركة الفعالة في القضايا الوطنية.

#نبقاو_متواصلين #حزب_الاستقلال #الأكاديمية_الاستقلالية_للشباب #الشباب ‎#صناعة_التغيير_في_خدمة_الوطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *