إلى شاعرنا الكبير ادريس لحمر

حميد طولست

بكل فخر واعتزاز، وبمداد من نور الوفاء والتقدير، أكتب عن لحظة مهيبة في عالم الكلمة الرفيعة: تكريم الشاعر المغربي المتألّق إدريس لحمر من طرف أكاديمية بصمة قلم الثقافية، بمنحه شهادة فارس الشعراء الذهبية، اعترافًا بإبداعه المتوهج ومشاركته المتألقة في السجال الحر.
إنه تكريم ليس ككلّ التكريمات، بل هو وسام شامخ، يليق بقامة شعرية مترفعة، أغنت المشهد الأدبي المغربي والعربي بنصوص تنبض بالحياة، وتمور بالعذوبة، وتتماوج بين نبض الوجدان ولهيب القضايا. فشاعرنا ابن الفقيه بن صالح الفاسجديدي، لم يكتب الشعر فحسب، بل نفخ فيه روحه، وجعل من كل بيتٍ قصراً من الدهشة، ومن كل قصيدةٍ مرآةً للبهاء الإنساني.
لقد جاءت شهادة فارس الشعراء كترجمة رمزية لما يستحقه شاعرنا الكبير، لكنها – ورغم فخامتها ورمزيتها العالية – لا تفيه حقّه الكامل، ولا تختزل سوى ومضة مما يستحقه من احتفاء واعتراف. فـإدريس لحمر ليس مجرد شاعر يجيد نظم الكلام، بل هو “حالة شعرية” قائمة بذاتها، تستحق أكثر من شهادة، وتليق بها أروقة التتويج وصدور anthologies الأدب الراقي.
هنيئًا لنا بهذا الشاعر الفذّ، الذي يمنح القصيدة المغربية نكهتها الخاصة، ويفتح للذائقة الأدبية آفاقًا رحبة من الجمال والصفاء.
وهنيئًا لأكاديمية بصمة قلم بهذا الاختيار الموفق، الذي دلّ على ذوق راق وحس نقدي نبيه.
دام إدريس لحمر قنديلًا مشعًّا في دروب الشعر، ومقامًا يليق بفارس القصيدة.
حميد طولست.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *