القمار والمراهنات في رمضان: واقع مقلق يهدد قيم المجتمع المغربي

شاشا بدر 
ظاهرة القمار والمراهنات أصبحت مؤشراً مقلقاً في المجتمع المغربي، خاصة مع انتشارها في شهر رمضان، الشهر الذي يفترض أن يكون مناسبة للتقوى والعبادة والتربية الروحية. ما يثير القلق أكثر هو أن هذه الظاهرة لم تعد مقتصرة على فئة معينة، بل تشمل الأطفال، الشباب، وحتى كبار السن، ما يعكس هشاشة الوعي الديني والأخلاقي، وانتشار ثقافة البحث عن المال السهل والمخاطرة بلا حساب.
القمار والميسر في رمضان لا يضر الفرد فقط، بل يمس الأسرة والمجتمع ككل، حيث يؤدي إلى تفاقم الفقر، وزعزعة استقرار الأسر، وخلق نزاعات وخلافات بسبب الخسائر المالية. الأطفال والشباب الذين ينخرطون في هذه الممارسات في سن مبكرة يكتسبون سلوكيات خاطئة تجعلهم أكثر عرضة للانحراف، ويؤثر ذلك على مستقبلهم وعلى بنية المجتمع الأخلاقية.
هذا الوضع يستدعي يقظة جماعية من جميع مؤسسات المجتمع: الأسرة، المدرسة، الإعلام، والدين، لتعزيز التوعية بأضرار القمار والمراهنات، وتشجيع القيم الإيجابية والعمل الصالح، خصوصًا في شهر رمضان، حتى لا يتحول المجتمع المغربي نحو مسارات خطيرة تبتعد عن الأخلاق والتقاليد والقيم الدينية العميقة.
اللهم استرنا واهد شبابنا وكبارنا، واجعل رمضان شهر تهذيب للنفس لا مضيعة للمال والأخلاق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *