شهد حي المرجة بمقاطعة زواغة بمدينة فاس، صباح يوم الأربعاء 4 مارس الجاري وقفة احتجاجية نظمها عدد من سكان الحي أمام المركز الصحي، تعبيراً عن غضبهم من الوضع الذي أصبح يعيشه المرفق الصحي، خاصة بسبب الغياب المتكرر والمستمر للأطر الطبية والتمريضية. وأكد المحتجون أن المرضى يضطرون للانتظار لساعات طويلة دون أن يجدوا من يقدم لهم الخدمات الصحية الضرورية، ما جعل المركز الصحي في نظرهم مجرد بناية تفتقد لأبسط شروط الخدمة العمومية.
وعبر المشاركون في الوقفة عن استنكارهم لما وصفوه بالتقصير في ضمان حق المواطنين في العلاج، مشيرين إلى أن عدداً من المرضى، خصوصاً المصابين بالأمراض المزمنة مثل داء السكري، باتوا يواجهون صعوبات كبيرة في الحصول على استشارات طبية أو متابعة حالتهم الصحية، وهو ما دفعهم إلى إطلاق نداءات استغاثة بسبب تدهور أوضاعهم الصحية. كما طالب المحتجون الجهات المسؤولة على القطاع الصحي على الصعيدين الإقليمي والجهوي بالتدخل العاجل وفتح تحقيق للكشف عن أسباب هذا الخلل، وترتيب المسؤوليات في حق كل من ثبت تقصيره.
وأكد سكان الحي كذلك على ضرورة تشديد المراقبة على أوقات عمل العاملين بالمركز الصحي، لضمان حضورهم واحترامهم لالتزاماتهم المهنية. كما دعوا إلى توفير أطر طبية وتمريضية إضافية قادرة على الاستجابة لاحتياجات الساكنة، خاصة الفئات الهشة وكبار السن. وختم المحتجون وقفتهم بالتأكيد على استعدادهم لمواصلة الاحتجاج بطرق سلمية في حال استمرار الوضع كما هو عليه، دفاعاً عن حقهم في الاستفادة من خدمات صحية لائقة وفي متناول الجميع.