المركز المغاربي للدراسات الإعلامية بفاس–مكناس… دينامية فكرية يقودها إدريس العادل نحو تجديد المشهد الإعلامي

محمد جمال 

يشهد الحقل الإعلامي بجهة فاس–مكناس في الآونة الأخيرة حركية متنامية، مدفوعة بمبادرات مؤسساتية تسعى إلى إعادة الاعتبار للفعل الإعلامي الرصين، وفي مقدمتها جهود المركز المغاربي للدراسات والأبحاث في الإعلام والاتصال، الذي بات يشكل فضاءً فكريًا وتحليليًا يواكب التحولات العميقة التي يعرفها القطاع.
وفي هذا السياق، يبرز اسم الإعلامي إدريس العادل، الكاتب العام للمركز على مستوى جهة فاس–مكناس، كأحد الفاعلين الذين يشتغلون على ترسيخ رؤية جديدة للإعلام، قائمة على الربط بين الممارسة المهنية والتأطير الأكاديمي. إذ لم يعد الإعلام مجرد نقل للأخبار، بل أصبح مجالًا مركبًا يتطلب فهمًا عميقًا للسياقات الاجتماعية والسياسية، وهو ما يسعى المركز إلى ترسيخه من خلال أنشطته العلمية والتكوينية.
لقد انخرط المركز، تحت إشراف أطره الجهوية، في تنظيم لقاءات وندوات تسلط الضوء على قضايا آنية، من قبيل أخلاقيات المهنة، تحديات الإعلام الرقمي، ومحاربة الأخبار الزائفة، وهي محاور باتت تشكل جوهر النقاش الإعلامي في زمن التحول الرقمي. كما يراهن على تكوين جيل جديد من الإعلاميين القادرين على التفاعل مع هذه التحولات بكفاءة ومسؤولية.
دور إدريس العادل في هذه الدينامية لا يقتصر على التنسيق التنظيمي، بل يمتد إلى المساهمة في بلورة خطاب إعلامي نقدي يواكب التحولات الوطنية والدولية. فالرجل يمثل نموذجًا للإعلامي الذي يجمع بين التجربة الميدانية والرؤية التحليلية، وهو ما ينعكس على طبيعة الأنشطة التي يسهر على تنزيلها داخل الجهة.
غير أن التحديات التي تواجه العمل الإعلامي تظل قائمة، خاصة في ظل الانتشار الواسع للمنصات الرقمية وتراجع الثقة في بعض المضامين الإعلامية. وهو ما يفرض، بحسب متتبعين، مضاعفة الجهود لتأطير الممارسة الإعلامية وتعزيز أخلاقياتها، وهو الرهان الذي يبدو أن المركز المغاربي للدراسات والأبحاث في الإعلام والاتصال يسعى إلى كسبه تدريجيًا.
في المحصلة، يظل حضور هذا المركز، إلى جانب كفاءات إعلامية مثل إدريس العادل، مؤشرًا على وعي متزايد بضرورة إصلاح المشهد الإعلامي على أسس علمية ومهنية، بما يضمن إعلامًا مسؤولًا، قادرًا على مواكبة تطلعات المجتمع ومواجهة تحديات العصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *