المكتب المحلي للنقابة الوطنية لموظفي العدل بفاس يندد بالمغالطات والادعاءات التي تمس بالقطاع

على إثر ما نشرته جريدة “كود” الإلكترونية بتاريخ 02 يونيو 2026 من مزاعم وادعاءات بخصوص تسجيل غيابات متكررة في صفوف موظفات وموظفي كتابة الضبط ببعض المصالح والأقسام التابعة لمحاكم مدينة فاس، فإن المكتب المحلي للنقابة الوطنية لموظفي العدل بفاس، العضو بالاتحاد المغربي للشغل (UMT)، يعبر عن بالغ استغرابه واستنكاره الشديد لما ورد في المقال المذكور من معطيات مغلوطة وادعاءا مجانبة للحقيقة، تفتقر إلى الدقة والموضوعية، ولا تستند إلى أي معطى موثق أو مصدر موثوق، في خرق سافر لأبسط قواعد التحري الصحفي المهني وأخلاقيات النشر.
وإذ يرفض المكتب المحلي بشكل قاطع ومطلق ما ورد في هذا المقال من مزاعم وافتراءات وتشهير ، فإنه يؤكد للرأي العام أن موظفات وموظفي الإدارة القضائية بمحاكم مدينة فاس يواصلون أداء مهامهم بكل تفان ومسؤولية والتزام مهني عال، ويبذلون جهودا استثنائية ومتواصلة لضمان السير العادي والمنتظم للمرفق القضائي وتقديم الخدمات للمرتفقين في أفضل الظروف الممكنة، رغم الخصاص الحاد والمزمن في الموارد البشرية الذي تعرفه مختلف محاكم المدينة، والذي بلغ مستويات مقلقة وغير مسبوقة، وأضحى يشكل ضغطا متزايدا على الموظفات والموظفين، ويضاعف من حجم الأعباء والمسؤوليات الملقاة على عاتقهم.
إن محاولة تحميل موظفات وموظفي العدل مسؤولية الاختلالات والإكراهات الناتجة أساسا عن النقص المهول في الموارد البشرية، لا تعدو أن تكون محاولة مكشوفة لتضليل الرأي العام وصرف الأنظار عن الأسباب الحقيقية للمشاكل التي يعرفها القطاع، في تجاهل تام للتضحيات الجسيمة التي تقدمها نساء ورجال العدل يوميا من أجل ضمان استمرارية المرفق القضائي وخدمة العدالة.
وعليه، فإن المكتب المحلي يعلن للرأي العام ما يلي:
أولا: إدانته الشديدة واستنكاره البالغ لما تضمنه المقال من افتراءات وتشهير مغرض استهدف موظفات وموظفي الإدارة القضائية بمحاكم فاس، بما يشكله ذلك من مساس بسمعتهم المهنية وكرامتهم الوظيفية، ومحاولة للنيل من الصورة الاعتبارية لنساء ورجال العدل الذين يؤدون واجبهم المهني والوطني في ظروف صعبة ومعقدة.
ثانيا: احتفاظه بحقه الكامل في سلوك جميع المساطر والإجراءات القانونية المناسبة في مواجهة كل من يتعمد نشر أو ترويج الأكاذيب والافتراءات والتشهير في حق موظفات وموظفي الإدارة القضائية، أو التشكيك في نزاهتهم ومهنيتهم، أو الإساءة إلى مؤسسة العدالة دون سند أو حجة أو دليل.
ثالثا: مطالبته الجهات المسؤولة بالعمل على معالجة الخصاص البنيوي الحاد في الموارد البشرية الذي تعاني منه محاكم مدينة فاس، باعتباره السبب الرئيسي وراء العديد من الإكراهات والصعوبات التي يعرفها القطاع، بدل البحث عن شماعات وهمية وتحميل المسؤولية للعاملين به.
رابعا: دعوته كافة موظفات وموظفي الإدارة القضائية بمحاكم مدينة فاس إلى المزيد من التعبئة والوحدة ورص الصفوف والالتفاف حول إطارهم النقابي، والتصدي لكل المحاولات الرامية إلى المساس بكرامتهم أو النيل من مكانتهم المهنية والاعتبارية، أيا كان مصدرها.
خامسا: تجديد تضامنه المطلق واللامشروط مع جميع موظفات وموظفي القطاع، وتثمينه العالي لما يبذلونه من جهود وتضحيات يومية في سبيل ضمان استمرارية المرفق القضائي وخدمة العدالة وخدمة المواطنين، رغم الإكراهات المتزايدة والخصاص البنيوي الذي يعرفه القطاع.
وختاما، يؤكد المكتب المحلي أن كرامة موظفات وموظفي العدل وسمعتهم المهنية خط أحمر، وأن أي محاولة للمساس بها أو التشهير بأصحابها ستواجه بكل الوسائل القانونية والنضالية المشروعة دفاعا عن كرامة موظفي العدل وصونا لهيبة المرفق القضائي.

عاشت النقابة الوطنية لموظفي العدل صامدة، مستقلة ومناضلة.
عاش الاتحاد المغربي للشغل.
المكتب المحلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *