حين يصبح الاتيكيت امتحانا: المدير الإقليمي بسيدي قاسم يرسب فيه

فـهمي السـليمي

 

أعادت الصور الرسمية لحفل التميز الذي نظمته المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بسيدي قاسم النقاش من “معايير التميز” إلى تفصيلة بروتوكولية واحدة: طريقة جلوس المدير الإقليمي. ففي الوقت الذي التزم فيه عامل الإقليم والكاتب العام ورؤساء المصالح بآداب الجلوس الرسمي، ظهر المدير الإقليمي “صاحب الدار” في وضعية “رجل فوق رجل” كاستثناء وحيد في الصف الأمامي.

ويرى مختصون في التواصل المؤسساتي أن هذه الوضعية في حضرة سلطة تمثيلية عليا لا يمكن اعتبارها تفصيلا عابرا، بل رسالة غير منطوقة قد تقرأ إما كتعبير عن التعالي، أو كمؤشر على التوتر والانغلاق. وتزداد دلالة المشهد حين ندرك أن المدير الإقليمي ليس مدبرا إداريا فقط، بل هو واجهة الوزارة والمرآة التي يرى من خلالها المجتمع ونساء ورجال التعليم صورة المدرسة العمومية.

ومن هنا، يتجاوز النقاش الشخص ليصل إلى صلب إشكالية “التمثيل المؤسساتي”. فهيبة المرفق العمومي لم تعد تقاس بالنتائج والأرقام فقط، بل بقدرة ممثليه على تجسيد قيم الانضباط والاحترام والقدوة في أدق التفاصيل. وهو ما يعيد إلى الواجهة مطلب “التكوين الناعم” للمديرين الإقليميين في البروتوكول ولغة الجسد وفن التواصل، لأن المجتمع اليوم يلاحظ كل شيء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *