رئيس مجلس مقاطعة زواغة يرفض ابرام سند طلب نقل أطفال المخيمات الصيفية و الجمعيات تستغيث والمرحلة الخامسة على المحك

يبدو أن ملف نقل الأطفال المنحدرين من الأسر ذات الدخل المحدود إلى المخيمات الصيفية برسم المرحلة الخامسة من صيف 2026 بمدينة فاس، بات يعيش على وقع أزمة حقيقية، بعدما وجد عدد من الجمعيات نفسها أمام وضعية صعبة تهدد بإرباك استفادة أطفالها من هذا الورش التربوي والاجتماعي.

وبحسب معطيات متداولة في أوساط جمعيات المجتمع المدني، فإن الإشكال يرتبط برفض رئيس مجلس مقاطعة زواغة إبرام سند طلب النقل للأطفال  و تفعيل عملية نقل الأطفال المستفيدين من المخيمات، رغم إنه كان موضوع اتفاق وتنسيق على مستوى مجلس جماعة فاس،  والجامعة الوطنية للتخييم بجهة فاس مكناس بحضور وإشراف عمدة المدينة ورؤساء المقاطعات والدي تم خلاله الإعلان عن رصد 120 مليون سنتم  لهده العملية  مع التزام مقاطعتي المرينيين ومقاطعة زواغة برصد 200 الف درهم سند الطلب  لكلا المقاطعتين  من أجل اتمام هده العملية دون حرمان الأطفال من هدا المشروع الملكي الهام ، والغريب في الامر أن مجلس مقاطعة المرينيين التزم بالاتفاق في حين امتنع رئيس مجلس زواغة عن  ابرام سند الطلب  لتتمة نجاح البرنامج  , مما احدث ارتباكا بين صفوف الجمعيات مع المطالبة بتدخل عاجل لتكسير الازمة ..

وإذا صحت هذه المعطيات، فإن الأمر لا يتعلق بمجرد خلاف إداري عابر، بل بملف يمس مباشرة حق الأطفال في الاستفادة من برنامج تربوي واجتماعي، خصوصاً أن الأمر يتعلق بأطفال تنحدر نسبة مهمة منهم من أسر لا تستطيع تحمل تكاليف النقل إلى مراكز التخييم.

من يتحمل مسؤولية ضياع فرصة أطفال ينتظرون المخيم؟

السؤال الذي يطرح نفسه اليوم بقوة: هل يجوز أن تتحول عملية نقل الأطفال إلى نقطة خلاف بين المؤسسات، فيما يبقى الطفل والأسرة والجمعية هم من يدفعون الثمن؟

فالجمعيات التي تستعد منذ أسابيع لاستقبال الأطفال، قامت بالتسجيل والتأطير والتنسيق مع الأسر، وأعدت برامجها التربوية، ووضعت كل ترتيبات المشاركة، لتجد نفسها في آخر لحظة أمام إشكال قد يجعلها عاجزة عن ضمان وصول المستفيدين إلى المخيم.

والأخطر من ذلك أن الأسر المعنية ليست كلها قادرة على توفير وسائل نقل خاصة لأبنائها. وبالتالي فإن تعطيل النقل العمومي أو الجمعوي المبرمج قد يعني عملياً حرمان أطفال من أسر هشة من حقهم في قضاء عطلة تربوية وترفيهية يستفيد منها أطفال آخرون.

وهنا تبرز مسؤولية المؤسسات المنتخبة في إيجاد الحلول، لا في تعقيد المساطر أو تركها رهينة الخلافات.

المخيم ليس امتيازاً.. بل ورش تربوي واجتماعي

المخيمات الصيفية ليست مجرد رحلة للترفيه، وإنما فضاء للتربية على المواطنة والتعايش والعمل الجماعي واكتشاف المواهب وبناء شخصية الطفل. وهذا ما تؤكده فلسفة البرنامج الوطني للتخييم، الذي جعل من توسيع قاعدة المستفيدين وتحقيق الإنصاف بين الأطفال من بين أولوياته.

كما أن وزارة الشباب والثقافة والتواصل أكدت أن موسم 2026 يستهدف توسيع قاعدة المستفيدين، مع إيلاء أهمية للإنصاف المجالي وإدماج فئات مختلفة من الأطفال.

فكيف يمكن الحديث عن الإنصاف والعدالة الاجتماعية، إذا وجد طفل من حي شعبي نفسه غير قادر على الالتحاق بالمخيم فقط لأن وسيلة النقل لم تُوفَّر في الوقت المناسب؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *