الجديد بريس
احتفلت الشبيبة المدرسية بالذكرى السبعين لتأسيسها، في أجواء احتفالية احتضنتها سينما هوليود بمدينة سلا، بحضور وازن لفعاليات سياسية وتربوية وجمعوية، إلى جانب عدد من مناضلي الجمعية من مختلف الأجيال، في محطة شكلت مناسبة لاستحضار تاريخ تنظيم لعب أدواراً بارزة في تأطير التلاميذ والدفاع عن قضايا المدرسة المغربية.
وشهد الحفل تكريم مجموعة من التلميذات والتلاميذ المتفوقين والمتميزين في مجالات دراسية وثقافية وإبداعية، كما تخللته عروض فنية وشبابية عكست الحيوية التي ما تزال تميز هذا الإطار التربوي، الذي يواصل رهانه على الاستثمار في الطاقات الشابة وصقل قدراتها.
ولم يقتصر الاحتفاء على الجانب الاحتفالي، بل حمل أبعاداً رمزية عميقة، من خلال استرجاع أبرز المحطات التاريخية التي عرفتها الشبيبة المدرسية منذ تأسيسها سنة 1956، بعد الرسالة التي وجهها الزعيم علال الفاسي إلى المهدي بن بركة، داعياً إلى إنشاء تنظيم يهتم بتأطير التلاميذ وتعزيز وعيهم الوطني والتربوي.

كما كانت المناسبة فرصة للترحم على عدد من القيادات الوطنية التي بصمت مسيرة الجمعية وأسهمت في ترسيخ مكانتها داخل المشهد التربوي والسياسي، اعترافاً بما قدمته من تضحيات وجهود في خدمة الأجيال المتعاقبة، وترسيخ قيم المواطنة والعمل التطوعي.
وأكد المتدخلون خلال هذه الذكرى أن الشبيبة المدرسية، رغم مرور سبعة عقود على تأسيسها، ما تزال وفية لرسالتها في تكوين القيادات الشابة، وتعزيز ثقافة المشاركة والانخراط في القضايا الوطنية، مع مواصلة العمل من أجل مدرسة عمومية ذات جودة، قادرة على تكوين مواطن واعٍ ومسؤول.
ومن أبرز فقرات الحفل، العرض الفني الذي قدمه الفنان محمد بوشعر تحت عنوان “نوستالجيا الشبيبة المدرسية”، حيث استحضر بأسلوب إبداعي محطات بارزة من تاريخ الجمعية، مستعيداً ذاكرة سبعين سنة من النضال والعطاء، في عرض نال استحسان الحاضرين وأضفى على الاحتفال بعداً توثيقياً وإنسانياً مميزاً.
واختتمت فعاليات الاحتفال بالتأكيد على أن الذكرى السبعين ليست مجرد محطة للاحتفاء بالماضي، بل مناسبة لتجديد الالتزام بمواصلة العمل من أجل تأهيل الشباب وتعزيز أدوارهم داخل المجتمع، وترسيخ قيم الوطنية والتضامن، بما ينسجم مع الرسالة التي تأسست عليها الشبيبة المدرسية منذ أكثر من سبعين عاماً.