وداعا باحيمي

حميد طولست

 

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تلقيت نبأ وفاة المشمول برحمة الله، السيد محمد السوسي، المعروف بين الأسرة الرياضية بلقب “حيمي” أو “باحمي”.
وبهذه المناسبة الأليمة، أتقدم بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى أسرته الكريمة، وإلى كافة مكونات الأسرة الرياضية بمدينة فاس والمغرب، سائلين الله تعالى أن يلهمهم جميعًا الصبر والسلوان.
لقد كان الفقيد، رحمه الله، واحدًا من رجالات الرياضة الأوفياء الذين أفنوا أعمارهم في خدمة كرة القدم، والتنقيب عن المواهب الكروية بمدينة فاس، حيث ترك بصمة خالدة في تاريخ الكرة الفاسية. كما عُرف بإخلاصه ووفائه لفريق الوفاق الرياضي الفاسي، وبعمله مدربًا للفريق، إضافة إلى إشرافه على تدريب عدد من أندية العصبة، مسهمًا في تكوين أجيال من اللاعبين.
وكان الراحل مثالًا للأخلاق الرفيعة والتواضع ونكران الذات، وأبًا روحيًا لكثير من الرياضيين، ومن جنود الخفاء الذين خدموا الرياضة بعيدًا عن الأضواء، فاستحق محبة الجميع واحترامهم.
هكذا هي سنة الحياة؛ كثيرًا ما ندرك قيمة الرجال ومكانتهم بعد رحيلهم، لكن الأثر الطيب الذي يتركونه يظل خالدًا في القلوب والذاكرة.
نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه، وأن يكرم نزله، ويوسع مدخله، وينقيه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأن يسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا، وأن يرزق أهله وذويه والأسرة الرياضية جميل الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *