انتخب الراحل محمد ياحي رئيسا لجماعة عين الدفالي سنة 1997، وقاد الجماعة خلال ولاية واحدة فقط، لكنها كانت كافية لتترك بصمة واضحة في تاريخ المنطقة، بفضل ما تحقق خلالها من مشاريع تنموية ما تزال شاهدة على تلك المرحلة.
ففي عهده تم تشييد سوق عين الدفالي، الذي أصبح القلب الاقتصادي للمركز، كما أنجز الحمام العمومي، وشيدت مقهى تلال الغرب، وأحدثت محلات تجارية ساهمت في تنشيط الحركة الاقتصادية وخلق فضاءات للخدمات. كما تم خلال تلك المرحلة تشييد دار الطالب، التي شكلت مكسبا اجتماعيا وتربويا مهما، حيث وفرت فضاء ساهم في دعم تمدرس أبناء العالم القروي، خاصة المنحدرين من الدواوير البعيدة.
ولم تقتصر الإنجازات على مركز الجماعة، بل امتدت إلى مختلف الدواوير، حيث تم إنجاز عدد من المسالك الطرقية التي سهلت تنقل الساكنة، إلى جانب بناء قناطر ساهمت في فك العزلة عن عدد من المناطق، وربطها بمركز الجماعة والأسواق والخدمات. كما عرفت الجماعة خلال تلك المرحلة إنجاز مشاريع أخرى كان لها أثر ملموس في تحسين ظروف عيش السكان.
ورغم أن محمد ياحي لم يعمر في رئاسة الجماعة سوى ولاية واحدة، فإن ما تحقق خلالها جعل الكثيرين يقارنونها بولايات أخرى امتدت لسنوات أطول دون أن تحقق الأثر نفسه. فقد كان، بشهادة عدد كبير من أبناء المنطقة، رئيسا قريبا من المواطنين، يتابع الأوراش بنفسه، ويؤمن بأن المسؤولية خدمة قبل أن تكون منصبا.
ولذلك، لم يكن مستغربا أن يخلف رحيله حزنا كبيرا في أوساط ساكنة عين الدفالي، وأن يستحضر الناس سيرته بكل تقدير واحترام. فالمنجزات تبقى شاهدة على أصحابها، وحسن السيرة يجعل ذكر الإنسان حيا في قلوب الناس حتى بعد رحيله.
رحم الله محمد ياحي رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجعل ما قدمه من أعمال في خدمة جماعة عين الدفالي وساكنتها في ميزان حسناته.