” ساكنة سيدي بوعباد تناشد الجهات المسؤولة لفك العزلة وإنقاذ المنطقة من التهميش”.

تجدد ساكنة سيدي بوعباد مناشدتها إلى السلطات الإقليمية والجهوية والمركزية من أجل التدخل العاجل لفك العزلة عن المنطقة، التي تعاني منذ سنوات من التدهور الكبير لشبكة الطرق والمسالك القروية، وهي معاناة تتفاقم مع كل موسم شتاء بسبب التساقطات المطرية التي تجعل العديد من الدواوير شبه معزولة. ويؤكد السكان أن الوضع لم يعد يحتمل، بعدما أصبحت الطرق غير صالحة لمرور المركبات في عدد من المقاطع، الأمر الذي يحرمهم من أبسط مقومات العيش الكريم، ويتعارض مع الحق في التنمية والعدالة المجالية التي كرسها دستور المملكة.

ويعد قطاع التعليم من أكثر القطاعات تضررا من هذه الوضعية، إذ تعجز حافلات النقل المدرسي عن الوصول إلى عدد من الدواوير بسبب تهالك المسالك، مما يضطر التلاميذ إلى قطع مسافات طويلة سيرا على الأقدام أو التغيب عن الدراسة خلال الأيام الممطرة، وهو ما يفاقم ظاهرة الهدر المدرسي. كما يجد السكان صعوبة في اقتناء المواد الغذائية والأعلاف ونقلها إلى دواويرهم، في حين تواجه سيارات الإسعاف بدورها عراقيل كبيرة في الوصول إلى المرضى والنساء الحوامل والحالات المستعجلة، الأمر الذي قد يعرض حياة المواطنين للخطر خاصة في فصل الشتاء.

وأمام هذه الأوضاع تناشد ساكنة سيدي بوعباد عامل الإقليم ومجلس الجهة والمجلس الإقليمي، ووزارة التجهيز والماء، وجميع الجهات المعنية إطلاق برنامج مستعجل لتأهيل الطرق والمسالك القروية وفك العزلة عن مختلف الدواوير، بما يضمن حق التلاميذ في التمدرس ويسهل تنقل المواطنين، ويؤمن وصول سيارات الإسعاف والمواد الأساسية والأعلاف إلى المنطقة. فالاستثمار في البنية الطرقية لم يعد مجرد مشروع تنموي، بل أصبح ضرورة إنسانية واجتماعية لضمان الكرامة وتحقيق تنمية عادلة وشاملة يستفيد منها جميع المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *