خديجة حجوبي.. وجه برلماني يعود إلى الواجهة من بوابة اللائحة الجهوية للنساء بفاس مكناس

محمد جمال نخيلة

تعود خديجة حجوبي إلى واجهة المشهد السياسي بجهة فاس مكناس، بعدما اختارها حزب الأصالة والمعاصرة وكيلة للائحته الجهوية للنساء برسم الاستحقاقات التشريعية المقبلة، في خطوة تعيد أحد الوجوه النسائية المعروفة إلى دائرة المنافسة من بوابة جهوية واسعة.
حجوبي ليست اسماً جديداً في المؤسسات المنتخبة، فقد سبق لها أن مثلت دائرة فاس الشمالية بمجلس النواب خلال الولاية التشريعية 2021-2026، كما اضطلعت بمسؤوليات تنظيمية داخل حزب الأصالة والمعاصرة بجهة فاس مكناس.
وخلال تجربتها البرلمانية، ارتبط اسمها بعدد من الملفات ذات الصلة بالشأن الاجتماعي والخدمات العمومية، حيث وجهت أسئلة برلمانية حول وضعية المستشفيات والمراكز الصحية، والتعليم، والعنف ضد النساء، إضافة إلى قضايا مرتبطة بمدينة فاس ومحيطها.
اختيار حجوبي لقيادة اللائحة الجهوية لم يمر، مع ذلك، في أجواء تنظيمية هادئة بالكامل، إذ شهد حزب الأصالة والمعاصرة بجهة فاس مكناس نقاشاً داخلياً حول الترشيح، قبل أن تحسم قيادة الحزب قرارها بالإبقاء عليها وكيلة للائحة. كما برز لاحقاً مسار لتجاوز الخلافات ورص الصفوف استعداداً للاستحقاق الانتخابي.
وبعيداً عن الجدل التنظيمي، فإن وجود اسم حجوبي على رأس اللائحة يضعها أمام امتحان سياسي جديد؛ فالمنافسة الجهوية تختلف عن السباق المحلي، وتتطلب قدرة أكبر على التواصل مع مختلف أقاليم جهة فاس مكناس، واستقطاب الناخبين، والدفاع عن قضايا النساء والأسرة والتنمية الاجتماعية والمجالية.
كما أن تجربة حجوبي السابقة داخل البرلمان والعمل الحزبي تمنحها رصيداً سياسياً يمكن توظيفه خلال الحملة الانتخابية، خصوصاً وأن حزب الأصالة والمعاصرة أعلن أن اختيار وكيلات لوائحه الجهوية ارتكز، وفق بلاغه، على معايير من بينها الكفاءة والتجربة السياسية والتنظيمية والحضور الميداني والقدرة على التواصل والترافع.
اليوم، تدخل خديجة حجوبي محطة انتخابية جديدة وهي تدرك أن التحدي لا يرتبط فقط بالفوز بمقعد برلماني، بل أيضاً بإثبات قدرة المرأة السياسية على الحضور الفاعل في مختلف قضايا الجهة، وتحويل التجربة السابقة إلى رصيد لخدمة المواطنين والدفاع عن انتظاراتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *