تستعد غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس لمواصلة النظر في واحد من أكثر الملفات إثارة للجدل، يتعلق بطبيب نفسي معروف ومجموعة من المتهمين، على خلفية اتهامات ثقيلة مرتبطة باستغلال مريضات في وضعية هشاشة داخل مسار علاجي مشبوه.
وحددت الهيئة القضائية يوم 21 ماي الجاري موعداً لاستئناف جلسات المحاكمة، مع اتخاذ تدابير إجرائية لضمان حضور مختلف الأطراف، من بينها إعادة استدعاء بعض أعضاء هيئة الدفاع، إضافة إلى استدعاء مصرحات المحضر عبر النيابة العامة، في خطوة تهدف إلى استكمال مناقشة تفاصيل هذا الملف المعقد.
وكانت المحكمة الابتدائية قد أصدرت، خلال شهر مارس الماضي، أحكاماً مشددة في حق المتهم الرئيسي، حيث أدين بـ20 سنة سجناً نافذاً وغرامة مالية، بعد متابعته بتهم تتعلق بالاتجار بالبشر، إلى جانب حيازة وترويج مواد مخدرة. كما شملت الأحكام باقي المتورطين، من بينهم مصور فوتوغرافي وابن عم الطبيب وممرض متقاعد، بعقوبات سالبة للحرية متفاوتة.
وامتدت المتابعات لتشمل أطرافاً أخرى، من بينها أستاذ جامعي وصاحب رياض سياحي أجنبي ومستخدمة لديه، حيث صدرت في حقهم أيضاً أحكام قضائية تختلف حسب درجة تورط كل واحد منهم.
القضية، التي خلفت صدى واسعاً في الأوساط الحقوقية والرأي العام المحلي، تسلط الضوء على إشكالية استغلال بعض الفئات الهشة، خاصة حين يتعلق الأمر بمرضى يفترض أنهم تحت الحماية والرعاية. كما تعيد النقاش حول حدود المسؤولية المهنية والأخلاقية في مجال العلاج النفسي، وضرورة تشديد آليات المراقبة لحماية المرضى من أي تجاوزات محتملة