بيان النقابة الديمقراطية للتربية والتكوين وفيدرالية النقابات الديموقراطية حول الوضع في مجريات الحوار الحكومي

بعد المحاولات الملغومة للوزارة الوصية على القطاع للتعبير عن الرغبة الجامحة في حل المشكل المتمثل بالنسبة لها فقط في إرجاع الأساتذة للحجرات الدراسية بأسرع وقت ممكن وبأية طريقة غير الحل الحقيقي للأزمة دون أي اعتبار لمكانتهم ولا لوضعهم الاجتماعي داخل المجتمع المغربي والتربوي أمام متعلميهم؛ وهو ما تابعته النقابة الديمقراطية للتربية والتكوين FSD بقلق شديد حول ما آلت إليه الأوضاع التعليمية المتواترة طيلة شهرين ونصف ، وفي سياق ما يعتمل من مستجدات في ساحة النضال وشبه الحوار الذي لم يفلح لحد الآن في إيجاد مخرج آمن يقطع مع دواعي الاحتقان الذي تتحمله بصفة خاصة الحكومة بشكل تضامني بعد فشل وزارتها في تدبير الأزمة. وعلى إثر هذا المشهد المرتبك وكذلك الوضع الكارثي الناتح عن تجاذب وتضارب في مخرجات الحوار القطاعي والعرض الحكومي الهزيل في جلسة الحوار مع بعض النقابات وحيثياته وتفاصيله الأخيرة والذي تعمدت الحكومة معه الإقصاء الممنهج للعديد من مكونات المشهد النقابي والتعليمي والذي تعد نقابتنا أحد العاملين الحقيقيين فيه، تسجل بكل أسى وأسف عدم تعاطي الحكومة مع ملف التعليم والمدرسة العمومية بجدية كافية تعكس ترتيبه الاستراتيجي كأولوية ثانية بعد الوحدة الترابية. وعليه فإننا في النقابة الديمقراطية للتربية والتكوين كتنظيم مستقل، وبكل مسؤولية وأمانة للتاريخ وللمبادئ، وانتصارا لقيم المواطنة الحقيقية المبنية أساسا على الكرامة والحرية وضمان شروط العيش الكريم واحترام الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية، واستحضارا منها للحظة التاريخية التي يعيشها نساء ورجال التعليم وانخراطا منها في نضالاتهم واصطفافا إلى جانبهم فإن النقابة الديمقراطية للتربية و التكوين FSD تعلن ما يلي:
تجديد إدانتها الشديدة لاستمرار احتلال الكيان الصهيوني للأراضي الفلسطينية و ارتكابه لجرائم ضد الإنسانية في حق أطفال ونساء غزة؛
دعوتها الدولة بكل مؤسساتها الى التعاطي الفعلي مع ملف التعليم كأولوية ثانية، بعد الوحدة الترابية والعفو عنه من تلك النظرة الماضوية التي حكمتها سياقات وتجاذبات لم تعد موجودة. والعمل على تحصين كل مؤسسات الدولة من خلال التعليم وليس عن طريق تحجيمه والتضييق عليه؛
إدانتنها واستنكارها لإقصاء نقابتنا من جلسات الحوار التي عقدتها الوزارة مع نقابات بعينها دون أخرى؛

تأكيدها على ضرورة تغيير قنوات الحوار و شكله ليكون أكثر مرونة و توسيعا لقاعدة المحاورين لأن ملف التعليم شأن مجتمعي، فلا يعقل أن يحاور الوزير في مسألة التعليم فنانين و مؤثرين دون قيد او شرط، و يضيق الحوار بأهل الاختصاص بتمثيلية وبدونها بطريقة انتقائية، فاللحظة تقتضي الحكمة من اجل مستقبل الوطن والمواطنين و ليس التصلب الذي يعمق الأزمة؛
مطالبتها بفصل قطاع التربية الوطنية عن الرياضة في الهندسة الحكومية للتركيز أكثر على وضع التربية والتعليم المهترئ ومشاكله سواء مركزيا أو جهويا إذ لا يعقل تدبير قطاع بشقين أحدهما فاشل والآخر يتم تسويقه على أنه ناجح وتفادي الضبابية في تبويب ميزانية القطاعين معا؛
إنهاء نظام التعاقد في التعليم باعتباره خطأ استراتيجيا تاريخيا فرضته سياسات فاشلة لم تستطع تحصين البلاد اقتصاديا عن طريق النمو وبالتالي الارتهان للقروض الدولية وما يصاحبها من شروط وإملاءات تمس الخدمات؛
شجبها لسياسة التسويف والمماطلة الممنهجة للتهرب من الحلول الواقعية والمنطقية لكل أسباب الاحتقان بالأوساط التعليمية من تمييز ومحاباة لفئة على حساب فئة أخرى مما يضرب في عمق عامل الثقة بين الشغيلة والوزارة وينفي عنها مقولة حسن النية؛
دعوتها الوزارة والحكومة بالتراجع الفوري عن خرق أسمى قانون بالبلاد والذي يضمن حق الإضراب وإرجاع المبالغ المقتطعة لأصحابها وعدم استخدام الاقتطاع غير المشروع كآلية للترهيب والضغط على الشغيلة للتراجع عن مطالبها؛
دعوتها الحكومة للسحب الفوري للمرسوم المشؤوم لا التلكؤ في ذلك بين التجميد تارة والاستبدال تارة أخرى؛
دعوتها الحكومة والوزارة إلى الالتزام بتنفيذ مقتضيات الاتفاقات السابقة بدء من اتفاق 26 أبريل 2011 وما تلاه؛
مطالبتها بالزيادة في الأجور بما يتناسب وحجم التضخم والغلاء والزيادة في حجم التعويضات ونقص معدلات التضريب و عدم استثناء معاشات المتقاعدين من كل رفع للأجور والتعويضات؛
مواصلتها لبرنامجه النضالي للدود عن كرامة رجال ونساء التعليم، وتدعو مناضلاتهاومناضليها إلى الانخراط المكثف في نضالات واحتجاجات نساء ورجال التعليم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *