شهدت واحة “أكرض” الواقعة بدوار أكرض التابع للجماعة الترابية تمنارت، يوم الأربعاء، اندلاع حريق جديد أتى على أجزاء من الواحة، ما استنفر مختلف المصالح المعنية وأعاد إلى الواجهة معاناة هذه المنطقة التي تواجه تحديات بيئية متكررة.
وعقب التوصل بإشعار حول الحادث، انتقلت عناصر الوقاية المدنية، مدعومة بالسلطات المحلية، إلى موقع الحريق، حيث شرعت، بتعاون مع سكان المنطقة، في تنفيذ عمليات الإطفاء لمحاصرة ألسنة اللهب والحد من انتشارها نحو المساحات المجاورة.
وتركزت جهود فرق التدخل على حماية ما تبقى من أشجار النخيل، إلى جانب الحفاظ على الممتلكات القريبة من بؤر النيران، في ظل الظروف المناخية الصعبة وارتفاع درجات الحرارة التي تساهم في سرعة انتشار الحرائق.
ويأتي هذا الحادث في وقت لم تتعاف فيه الواحة بعد من الخسائر الكبيرة التي خلفتها الفيضانات القوية قبل عامين، والتي تسببت في اقتلاع آلاف أشجار النخيل وإلحاق أضرار جسيمة بالغطاء النباتي، الذي يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي والتوازن البيئي بمنطقة سموكن التابعة لتمنارت.
وأكدت فعاليات محلية أن الأشجار التي نجت من الفيضانات أصبحت أكثر عرضة لخطر الحرائق، خاصة مع تزايد موجات الحر خلال فصل الصيف، وهو ما يفاقم هشاشة المنظومة الواحية ويهدد مستقبلها.
وتسود أوساط الساكنة حالة من القلق، في ظل تكرار هذه الكوارث الطبيعية قبل أن تستعيد الواحة عافيتها، الأمر الذي ينذر بفقدان المزيد من الثروة الزراعية والبيئية التي تعتمد عليها الأسر المحلية في معيشتها.
وفي هذا السياق، جدد سكان المنطقة دعوتهم إلى الجهات المختصة من أجل تعزيز إجراءات الوقاية من الحرائق، وتسريع برامج إعادة تأهيل الواحات المتضررة، بما يضمن حماية هذا الموروث الطبيعي والحد من آثار المخاطر البيئية المتكررة.