محمد جمال نخيلة
في خطوة تنظيمية تعكس الدينامية التي يشهدها حزب حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمدينة فاس، احتضن حي جنان الورد مساء اليوم لقاء تنظيميا هاما خصص لتجديد فرع الشبيبة الاتحادية، وذلك تحت إشراف الكتابة الإقليمية للحزب، وسط حضور وازن لعدد من القيادات الحزبية والشبابية والمناضلات والمناضلين الذين عبروا عن تشبثهم بمواصلة العمل النضالي والتنظيمي داخل الأحياء الشعبية.
وقد مر هذا اللقاء في أجواء طبعتها روح المسؤولية والانضباط التنظيمي، حيث عرف مشاركة أعضاء من الكتابة الإقليمية للحزب، إلى جانب الرفيقة عضوة المكتب الوطني للشبيبة الاتحادية، وعضوي المجلس الوطني للحزب والشبيبة، فضلا عن حضور فعاليات شبابية اتحادية ساهمت في إعطاء هذا الموعد بعدا سياسيا وتنظيميا يؤكد أن الرهان على الشباب لا يزال يشكل إحدى الدعائم الأساسية داخل المشروع الاتحادي.
وشكل هذا الجمع مناسبة حقيقية لتجديد النقاش حول أدوار الشبيبة الاتحادية في المرحلة الراهنة، خاصة في ظل التحولات الاجتماعية والسياسية التي يعيشها المجتمع المغربي، وما يرافقها من تحديات مرتبطة بضعف المشاركة السياسية لدى فئة الشباب، وتنامي مشاعر العزوف وفقدان الثقة في العمل الحزبي والمؤسساتي. لذلك، اعتبر عدد من المتدخلين أن إعادة بناء التنظيمات الشبابية داخل الأحياء الشعبية يبقى مدخلا أساسيا لإعادة ربط السياسة بقضايا المواطنين اليومية، وإحياء النقاش العمومي الجاد حول قضايا التشغيل والتعليم والصحة والعدالة المجالية.
وأكد المتدخلون خلال هذا اللقاء على أن الشبيبة الاتحادية ظلت تاريخيا مدرسة للنضال والتأطير السياسي، وفضاء لتكوين أجيال من المناضلين الذين ساهموا في الدفاع عن قيم الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، معتبرين أن المرحلة الحالية تفرض ضخ دماء جديدة داخل التنظيمات الحزبية، وفتح المجال أمام الكفاءات والطاقات الشابة لتحمل المسؤولية والانخراط في تدبير الشأن العام بروح وطنية ومسؤولة.

كما عرف اللقاء نقاشا سياسيا وتنظيميا مسؤولا، تطرق إلى عدد من القضايا المرتبطة بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها فئة الشباب، خصوصا داخل الأحياء الشعبية، حيث تمت الدعوة إلى ضرورة تطوير آليات التأطير الحزبي، وتقوية التواصل مع الساكنة، والانفتاح على مختلف الفعاليات الجمعوية والثقافية والحقوقية، بما يعزز حضور الحزب وسط المجتمع ويجعل من الشبيبة قوة اقتراحية وميدانية قادرة على التفاعل مع انتظارات المواطنين.
وفي هذا السياق، شدد عدد من الحاضرين على أهمية تجديد النخب السياسية وعدم الاكتفاء بالأسماء التقليدية، مؤكدين أن مستقبل العمل الحزبي رهين بقدرته على استيعاب تطلعات الأجيال الجديدة، ومنح الشباب فرصة حقيقية للمساهمة في صناعة القرار الحزبي والسياسي، بعيدا عن منطق الإقصاء أو التهميش.
ويأتي تجديد فرع الشبيبة الاتحادية بجنان الورد في سياق سعي الحزب إلى إعادة ترتيب هياكله التنظيمية محليا وإقليميا، وتقوية حضوره الميداني بمدينة فاس، خاصة داخل الأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة، والتي تحتاج إلى مبادرات سياسية وتأطيرية قادرة على ملامسة هموم المواطنين والدفاع عن قضاياهم الحقيقية.
وفي ختام أشغال هذا الجمع، تم انتخاب المكتب الجديد للفرع وسط أجواء سادتها الوحدة وروح المسؤولية، حيث عبر الحاضرون عن تفاؤلهم بأن تشكل المرحلة المقبلة محطة جديدة لتعزيز حضور الشبيبة الاتحادية ميدانيا، والدفع في اتجاه بناء فعل سياسي شبابي جاد ومسؤول، يضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار.
عاشت الشبيبة الاتحادية مناضلة ومكافحة،
وعاش حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وفيا لقيم النضال والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.