تمكنت عناصر الشرطة التابعة لولاية أمن فاس، مساء الأربعاء 3 يونيو 2026، من توقيف شخصين مبحوث عنهما على الصعيد الوطني، وذلك للاشتباه في ارتباطهما بقضية جريمة قتل خطيرة شهدها حي باب الغول بمدينة فاس خلال شهر أبريل الماضي، وأسفرت عن مصرع شاب في مقتبل العمر.
وجاءت هذه العملية الأمنية النوعية بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، حيث أسفرت التحريات الميدانية والأبحاث التقنية المنجزة عن تحديد مكان اختباء المشتبه فيهما بكل من حي واد فاس وحي المرجة، قبل أن تتم محاصرتهما وإيقافهما في تدخل أمني محكم.
ويشكل توقيف المشتبه فيهما امتداداً للأبحاث المتواصلة التي باشرتها المصالح الأمنية منذ وقوع الجريمة، والتي مكنت في وقت سابق من إيقاف أحد المتورطين الرئيسيين، بعدما جرى ضبطه من طرف مواطنين بحي بنسودة أثناء محاولته الإفلات من الملاحقة متنكراً في لباس نسائي، قبل تسليمه لعناصر الشرطة التي باشرت معه إجراءات البحث القضائي.
وتعود فصول هذه القضية إلى الساعات الأولى من يوم 22 أبريل الماضي، حين شهد حي باب الغول التابع لمقاطعة أكدال جريمة قتل مروعة راح ضحيتها رجل يبلغ من العمر 39 سنة، إثر تعرضه لاعتداء خطير بواسطة سلاح أبيض.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد وصل الجناة إلى مكان الحادث على متن سيارة خفيفة، قبل أن يترجل أحدهم ويوجه للضحية طعنات قاتلة، ثم لاذ بالفرار رفقة شخصين آخرين كانا ينتظرانه داخل المركبة.
وقد تم نقل الضحية على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، إلا أنه فارق الحياة متأثراً بجروحه البليغة، فيما أُخضع جثمانه للتشريح الطبي بأمر من النيابة العامة المختصة، التي تواصل الإشراف على مجريات البحث للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية وتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة عنها.