محمد جمال نخيلة
يمثل انطلاق الدورة التكوينية الخاصة بـ”رقمنة البرنامج الوطني للتخييم”، التي تنظمها مديرية الشؤون الإدارية والعامة لفائدة الأطر المكلفة بتدبير المنصة الرقمية للمخيمات على مستوى المديريات الجهوية والإقليمية، خطوة مهمة في مسار تحديث وتطوير آليات تدبير البرامج الشبابية بالمغرب.
وتعكس هذه المبادرة التوجه المتزايد نحو اعتماد الرقمنة كخيار استراتيجي لتحسين الحكامة الإدارية وتبسيط المساطر المتعلقة بتنظيم وتدبير المخيمات الصيفية، التي تستفيد منها سنوياً أعداد كبيرة من الأطفال واليافعين بمختلف جهات المملكة.
وتكتسي هذه الدورة، الممتدة من 16 إلى 18 يونيو 2026 بمجمع مولاي رشيد للشباب والطفولة، أهمية خاصة باعتبارها تستهدف تأهيل الموارد البشرية المكلفة بتشغيل وتدبير المنصة الرقمية، وهو ما يشكل عنصراً أساسياً لضمان نجاح هذا المشروع الرقمي وتحقيق الأهداف المرجوة منه.

ومن المنتظر أن تساهم رقمنة البرنامج الوطني للتخييم في تسريع معالجة الملفات، وتحسين تدفق المعلومات بين الإدارة المركزية والمصالح الجهوية والإقليمية، فضلاً عن تعزيز الشفافية والدقة في عمليات التسجيل والتتبع والتدبير.
كما تندرج هذه الخطوة ضمن الدينامية الوطنية الرامية إلى تحديث الإدارة العمومية وتطوير الخدمات الرقمية، بما ينسجم مع التحولات التكنولوجية التي يشهدها المغرب في مختلف القطاعات.
ويرى متتبعون أن نجاح هذا الورش الرقمي قد يفتح المجال أمام تعميم التجربة على برامج ومشاريع شبابية أخرى، بما يساهم في الرفع من جودة الخدمات المقدمة للشباب وتعزيز فعالية التدبير الإداري.
إن رقمنة البرنامج الوطني للتخييم ليست مجرد عملية تقنية، بل هي مشروع إصلاحي يعكس إرادة حقيقية لتحديث القطاع الشبابي، وتوفير خدمات أكثر نجاعة وشفافية، بما يواكب تطلعات المستفيدين ومتطلبات الإدارة الحديثة.