“ساكنة حي الزهرة بمدينة خنيفرة تناشد السلطات للتدخل العاجل لوضع حد لمعاناة روائح الصرف الصحي”.

الساعيد حطاب 

تعاني ساكنة حي الزهرة، بالقرب من تجزئة العمران بمدينة خنيفرة، منذ مدة من انتشار روائح كريهة منبعثة من شبكة التطهير السائل، وهو ما أصبح يؤثر بشكل مباشر على جودة حياة السكان، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف. وأكد عدد من سكان هذا الحي أن هذه الروائح تزكم الأنوف على مدار اليوم، وتحرمهم من العيش في ظروف صحية سليمة، كما تثير مخاوف من انعكاساتها على الصحة العامة ولاسيما بالنسبة للأطفال وكبار السن ومرضى الحساسية والجهاز التنفسي، فضلا عن احتمال تكاثر الحشرات والجراثيم.

وتطالب الساكنة الجهات المختصة بالتدخل العاجل لمعالجة هذا المشكل بشكل نهائي، مؤكدة أن الحق في العيش داخل بيئة سليمة حق يكفله دستور المملكة المغربية لسنة 2011 وأن خدمات التطهير السائل باعتبارها من المرافق العمومية الأساسية، ينبغي أن تدبر وفق مبادئ الجودة والاستمرارية والنجاعة. كما دعت إلى اعتماد برنامج دوري لصيانة شبكة التطهير السائل وتعزيز آليات المراقبة والتتبع، بما يضمن استمرارية هذا المرفق الحيوي ويحافظ على الصحة العامة والبيئة.

وأكدت ساكنة حي الزهرة لجريدتنا أن نائب رئيس جماعة خنيفرة السيد محمد أورديل ، قام بزيارة ميدانية إلى الحي للوقوف على حجم المعاناة التي يعيشها السكان جراء الروائح الكريهة المنبعثة من شبكة التطهير السائل، مضيفة أنه نقل هذا المشكل إلى الجهات المختصة التي استجابت بإيفاد فريق تقني إلى عين المكان لمعاينة الوضع وتشخيص أسبابه، مع التأكيد على أن معالجة الخلل ستكون في أقرب الآجال.

وتأمل ساكنة حي الزهرة أن تترجم هذه التحركات إلى تدخل ميداني فعلي يضع حدا لمعاناتها المستمرة، مؤكدة أن التنمية الحضرية لا تقاس فقط بإنجاز المشاريع والبنيات التحتية، وإنما أيضا بجودة الخدمات الأساسية وسرعة استجابة المؤسسات لشكايات المواطنين، بما يكرس مبادئ الحكامة الجيدة ويحمي حق الجميع في العيش داخل بيئة نظيفة وصحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *