سباق مبكر نحو برلمان 2026 بإقليم الحسيمة… أسماء وازنة وتحالفات مرتقبة ترسم ملامح المنافسة

محمد جمال نخيلة

بدأت ملامح المنافسة الانتخابية بإقليم إقليم الحسيمة تتشكل بشكل مبكر، مع تداول أسماء عدد من الشخصيات السياسية التي تستعد لخوض غمار الانتخابات البرلمانية المقبلة، في مشهد يوحي بأن الإقليم مقبل على واحدة من أكثر المحطات الانتخابية إثارة بالنظر إلى تنوع الخلفيات السياسية للمرشحين وثقل بعض الأسماء المطروحة.
وتضم اللائحة الأولية للأسماء المتداولة إلى حدود الآن كلا من عبد الحق أمغار عن عبد الحق أمغار باسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وكريم البوطاهري عن حزب التجمع الوطني للأحرار، إضافة إلى نور الدين مضيان، أحد أبرز الوجوه السياسية بالإقليم، مرشحا باسم حزب الاستقلال.
كما تعرف الساحة السياسية المرتقبة حضور اسم محمد اعبوت، الذي لم يحسم بعد في انتمائه الحزبي، إلى جانب محمد بودرا عن حزب التقدم والاشتراكية، وسيليا الزياني عن الحزب المغربي الحر، ثم محمد الحموتي عن حزب الأصالة والمعاصرة، ومحمد الأعرج عن حزب الحركة الشعبية، إضافة إلى محمد العطلاتي ممثلا لـحزب الديمقراطيين الجدد.
ويبدو أن انتخابات الحسيمة المقبلة لن تكون مجرد تنافس حزبي عادي، بل مواجهة سياسية مفتوحة بين تجارب قديمة ووجوه جديدة، في إقليم ظل دائما يحظى بخصوصية سياسية واجتماعية تجعل نتائجه الانتخابية محط اهتمام وطني واسع. فالإقليم يعيش تحولات متسارعة على مستوى انتظارات الساكنة، خاصة في ملفات التنمية والتشغيل والبنية التحتية والهجرة، وهو ما سيجعل الخطاب الانتخابي مطالبا هذه المرة بتقديم أجوبة واقعية بدل الاكتفاء بالشعارات التقليدية.
ويحمل دخول شخصيات ذات تجربة سياسية وإدارية سابقة، مثل نور الدين مضيان ومحمد بودرا ومحمد الأعرج، دلالات على رغبة الأحزاب الكبرى في استعادة مواقعها داخل الإقليم عبر أسماء تمتلك خبرة انتخابية وحضورا تنظيميا، في مقابل سعي بعض الوجوه الجديدة إلى فرض نفسها كبديل قادر على مخاطبة فئات الشباب والطبقة المتوسطة.
كما أن ترشح أسماء من خلفيات مختلفة يعكس استمرار الرهان على “الأعيان السياسيين” والشخصيات ذات الامتداد المحلي، خاصة في المناطق التي ما تزال تلعب فيها العلاقات الاجتماعية والعائلية دورا مؤثرا في توجيه الخريطة الانتخابية.
ومن المرتقب أن تشهد الأشهر المقبلة حركية سياسية متزايدة داخل إقليم الحسيمة، سواء من خلال التحالفات أو استقطاب الكفاءات المحلية، مع احتمال دخول أسماء أخرى على خط المنافسة، ما قد يغير موازين القوى قبل الوصول إلى موعد الاقتراع.
ويرى متابعون أن التحدي الحقيقي أمام المرشحين لن يكون فقط في الفوز بالمقعد البرلماني، بل في استعادة ثقة المواطن بالحياة السياسية، خصوصا في ظل ارتفاع منسوب الانتظارات الاجتماعية وتنامي مطالب الشباب بتمثيلية قوية تدافع عن قضايا الإقليم داخل المؤسسة التشريعية وتساهم في تنزيل مشاريع تنموية ملموسة على أرض الواقع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *