سيدي حرازم بين سحر الطبيعة وفوضى الاستغلال العشوائي

أصبح المنتجع الطبيعي والسياحي سيدي حرازم، الواقع بضواحي مدينة فاس، يعيش على وقع حالة من الفوضى والعشوائية التي أثارت استياء الزوار والمصطافين، بعدما تحول هذا الفضاء المعروف بجاذبيته الطبيعية ومياهه المعدنية إلى نقطة سوداء بسبب الانتشار المتزايد للمظاهر غير القانونية.
ويشتكي عدد من المواطنين من سيطرة أشخاص يوصفون بـ”أصحاب النفوذ العشوائي” على مختلف الفضاءات المحيطة بالمركب، خاصة المساحات الخضراء والممرات العمومية، حيث يتم استغلالها بطرق غير قانونية عبر فرض مبالغ مالية على العائلات مقابل الجلوس أو استعمال الحصائر والكراسي، في مشهد اعتبره الزوار مسا خطيرا بحق المواطنين في الاستفادة المجانية من الفضاءات العمومية.
وأكدت شهادات متفرقة لمرتادي المنطقة أن بعض الأسر أصبحت تتفادى زيارة سيدي حرازم بسبب ما وصفوه بـ”الابتزاز العلني”، إذ يُطلب منهم أداء مبالغ تتراوح بين 30 و40 درهما مقابل استغلال أماكن يفترض أن تكون متاحة للجميع دون مقابل، الأمر الذي يخلق توترا ومشاحنات متكررة بين الزوار وبعض المستغلين.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن استمرار هذه الممارسات يسيء لصورة المنتجع الذي ظل لعقود وجهة مفضلة للعائلات الباحثة عن الراحة والاستجمام، خاصة خلال فصل الصيف، مطالبين السلطات المحلية ومصالح الدرك الملكي بالتدخل من أجل وضع حد لاحتلال الملك العمومي وتنظيم الفضاء بما يضمن احترام القانون وراحة الزوار.
وتبقى آمال ساكنة المنطقة وزوارها معلقة على تحرك حازم يعيد لمنتجع سيدي حرازم مكانته السياحية والطبيعية، ويضع حدا لمظاهر الفوضى التي باتت تهدد جمالية هذا الفضاء التاريخي المعروف على الصعيد الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *