سيدي قاسم: عين الدفالي بحاجة إلى مطبات اصطناعية لتعزيز السلامة الطرقية

بقلم: الدكتور تاج الدين الرحماني
، باحث في قضايا التنميةوالبيئة وناشط حقوقي

 

أصبحت السلامة الطرقية بمركز عين الدفالي، إقليم سيدي قاسم، من الأولويات التي تستدعي تدخلا من الجهات المختصة، في ظل تزايد حركة السير على الطريق الوطنية رقم 13، التي تعد محورا استراتيجيا يربط بين عدد من المدن والأقاليم، وتشهد مرورا مستمرا للسيارات والشاحنات والحافلات. ويؤدي هذا التدفق المروري، في غياب وسائل فعالة لتهدئة السرعة، إلى ارتفاع مخاطر حوادث السير، خاصة داخل المجال القروي الذي يعرف تجمعا سكانيا مهما.

ويبرز مطلب إحداث مطبات اصطناعية، وفق المعايير التقنية المعتمدة، كإجراء وقائي للحد من السرعة المفرطة وحماية مستعملي الطريق، لاسيما وأن مركز عين الدفالي يحتضن مرافق حيوية ومؤسسات تعليمية تعرف حركة يومية مكثفة.

وتتأكد أهمية هذا المطلب يوم الأربعاء، الذي يتزامن مع السوق الأسبوعي، حيث يشهد المركز حركة كبيرة للمواطنين والتجار والراجلين، إلى جانب كثافة في مرور السيارات والشاحنات، مما يرفع من احتمال وقوع حوادث السير ويستوجب اتخاذ تدابير فعالة للوقاية منها.

كما يضم المركز مدرسة ابتدائية وثانوية إعدادية وثانوية تأهيلية، وهو ما يجعل مئات التلاميذ يعبرون الطريق الوطنية رقم 13 بشكل يومي، خاصة خلال فترات الدخول والخروج، الأمر الذي يستوجب توفير شروط السلامة الكفيلة بحماية هذه الفئة.

ورغم المجهودات المتواصلة التي تبذلها عناصر الدرك الملكي في مراقبة احترام قانون السير وتنظيم حركة المرور، فإن هذه الجهود، على أهميتها، تحتاج إلى مواكبتها بإجراءات هندسية دائمة، وفي مقدمتها إحداث مطبات اصطناعية، لأن المراقبة وحدها لا تكفي ما لم تدعم ببنية تحتية تستجيب لمتطلبات السلامة الطرقية.

ويأتي هذا المطلب في سياق الدينامية الإيجابية التي تشهدها المديرية الإقليمية لوزارة التجهيز والماء بسيدي قاسم خلال الأشهر الأخيرة، من خلال إنجاز وإعادة تهيئة عدد من المحاور الطرقية بالإقليم، وهي مجهودات تستحق التنويه. وتأمل ساكنة مركز عين الدفالي أن تشمل هذه الدينامية أيضا هذا المقطع من الطريق الوطنية رقم 13، عبر إحداث مطبات اصطناعية وتعزيز التشوير الطرقي وإنجاز ممرات آمنة للراجلين، بما ينسجم مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية.

إن إحداث مطبات اصطناعية بمركز عين الدفالي لم يعد مجرد مطلب محلي، بل أصبح ضرورة لحماية الأرواح، خاصة الأطفال والتلاميذ وكبار السن، وتعزيز سلامة جميع مستعملي الطريق الوطنية رقم 13.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *