صفرو بين رسوم التطهير ومخاطر الإهمال.. من يحمي سلامة المواطنين؟

لبنى حنين

عادت إشكالية التطهير السائل بمدينة صفرو إلى واجهة النقاش العمومي بعد الحادث المؤسف الذي شهد سقوط طفل وفتاة في بالوعة مفتوحة، في واقعة أثارت موجة من القلق والاستياء وسط الساكنة، وطرحت من جديد أسئلة ملحة حول واقع صيانة شبكة الصرف الصحي ومدى احترام معايير السلامة داخل الفضاءات العامة.
ويؤكد العديد من المواطنين أنهم يساهمون بانتظام في أداء الرسوم المرتبطة بخدمات التطهير السائل ضمن فواتير الاستهلاك، غير أن ما يلاحظ على أرض الواقع، حسب تعبيرهم، لا يعكس مستوى الخدمة المنتظر. فبالوعات تحتاج إلى التنظيف، وأغطية مفقودة في عدد من النقاط، وقنوات صرف تستدعي تدخلاً دورياً لتفادي الأخطار المحتملة.
الحادث الأخير لم يكن مجرد واقعة عابرة، بل شكل جرس إنذار حقيقياً بشأن المخاطر التي قد تترتب عن غياب المراقبة والصيانة المنتظمة، خاصة في المناطق التي تعرف حركة يومية للأطفال والتلاميذ والمارة. فالبنية التحتية المرتبطة بالتطهير السائل لا تقتصر وظيفتها على تصريف المياه، بل ترتبط بشكل مباشر بحماية الأرواح وضمان شروط السلامة داخل المجال الحضري.
وفي خضم الجدل الدائر، يختلط الأمر على عدد من المواطنين بشأن الجهة المسؤولة عن هذا القطاع، إذ يوجه البعض انتقاداته إلى جماعة صفرو، في حين أن تدبير خدمات الماء والتطهير السائل أصبح من اختصاص الشركة الجهوية متعددة الخدمات، باعتبارها الجهة المكلفة قانونياً بتدبير هذا المرفق الحيوي وصيانته.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن المرحلة الحالية تستوجب تعزيز آليات المراقبة الميدانية والتدخل الاستباقي لمعالجة الاختلالات قبل تحولها إلى حوادث تهدد سلامة السكان، مع ضرورة التواصل مع الرأي العام وتوضيح الإجراءات المتخذة لمعالجة النقاط السوداء التي تعرفها بعض أحياء المدينة.
ويبقى مطلب الساكنة واضحاً ومشروعاً: خدمة عمومية ذات جودة، وشبكة تطهير تخضع للصيانة المنتظمة، وبنية تحتية آمنة تحمي المواطنين وتستجيب لما يؤدونه من رسوم والتزامات مالية، بما يكرس الثقة في المرافق العمومية ويصون حق الجميع في مدينة آمنة ونظيفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *