محمد جمال نخيلة
تعيش حامة عين الله السياحية التابعة لإقليم مولاي يعقوب، خلال هذه الفترة، على وقع توافد أعداد كبيرة من الزوار القادمين من مختلف المدن والجهات، قصد الاستمتاع بالمياه المعدنية والطبيعة الخلابة التي تزخر بها المنطقة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وبحث الأسر عن فضاءات للاستجمام والترفيه.
ورغم المجهودات المبذولة للحفاظ على النظافة داخل المرافق العامة والمحيط الخارجي للحامة، والتي يثمنها عدد من الزوار، فإن وضعية التجهيزات الداخلية تطرح أكثر من علامة استفهام، في ظل ما وصفه مرتادون للحامة بحالة الإهمال التي تطال البنية التحتية، خصوصا ما يتعلق بالرشاشات المائية التي تعرض عدد كبير منها للتلف.
وحسب معطيات متداولة بعين المكان، فإن أزيد من 60 رشاشا مائيا أصبحت خارج الخدمة، بسبب الكسر أو غياب الصيانة الدورية، الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للزوار، ويخلق حالة من الاستياء وسط المواطنين الذين يتوافدون على الحامة أملا في الاستفادة من مرافقها الطبيعية والعلاجية.
عدد من الزوار عبروا عن أسفهم لتحول بعض المرافق إلى تجهيزات مهترئة، معتبرين أن حامة عين الله تعد من المؤهلات السياحية والطبيعية المهمة بإقليم مولاي يعقوب، وكان من المفروض أن تحظى بعناية أكبر وصيانة مستمرة تواكب حجم الإقبال الذي تعرفه سنويا.
وفي مقابل ذلك، يرى متابعون للشأن المحلي أن الإشكال لا يرتبط فقط بالتجهيزات، بل أيضا بغياب رؤية واضحة لتدبير هذا الفضاء السياحي الحيوي، الذي يحتاج إلى برامج صيانة دورية ومراقبة مستمرة للحفاظ على مرافقه وضمان سلامة وراحة الزوار.
ويبقى السؤال المطروح بقوة: من المسؤول عن الوضعية التي آلت إليها تجهيزات حامة عين الله؟ وهل ستتحرك الجهات المعنية لإصلاح الأعطاب وإعادة الاعتبار لهذا الفضاء الطبيعي الذي يشكل متنفسا سياحيا وسكانيا مهما بالمنطقة؟
أمل الساكنة والزوار اليوم، أن يتم التدخل العاجل لإعادة تأهيل المرافق المتضررة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، حتى تستعيد حامة عين الله بريقها ومكانتها كواحدة من أبرز الوجهات الطبيعية والسياحية بإقليم مولاي يعقوب.