كراء المنازل في الأحياء الشعبية بالمغرب يتحول إلى فنادق سرية أين هو القانون المنظم؟

شاشا بدر 

أصبح انتشار كراء المنازل والشقق بطريقة يومية أو أسبوعية أو حتى لساعات ظاهرة تثير نقاشاً واسعاً داخل المجتمع المغربي، خصوصاً في بعض الأحياء الشعبية والمناطق السكنية التي لم تُصمم أصلاً لتكون فضاءات للإيواء السياحي.

فقد تحولت بعض المنازل العادية إلى ما يشبه فنادق صغيرة غير مصنفة، تستقبل أشخاصاً بشكل مستمر دون أن تخضع لنفس الشروط القانونية التي تلتزم بها المؤسسات السياحية المرخصة، وهو ما يطرح أسئلة حول المراقبة، السلامة، حقوق الجيران، والعدالة بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين.

في المغرب، يخضع قطاع الإيواء السياحي لقوانين وتنظيمات خاصة، حيث تحتاج المؤسسات التي تقدم خدمات الإقامة للزوار إلى احترام شروط الترخيص والتصنيف والمراقبة. كما أن كراء العقارات يخضع لمقتضيات القانون المدني وقوانين العلاقات بين المالك والمكتري، لكن ظهور نمط الكراء القصير المدة عبر المنصات الرقمية أو بشكل مباشر خلق فراغاً تنظيمياً يحتاج إلى مواكبة قانونية واضحة.

المشكل لا يكمن في حق المواطن في استغلال ملكه الخاص، فهذا حق يحميه القانون، وإنما في تحول بعض المساكن إلى نشاط تجاري دائم دون احترام شروط السلامة والضرائب والتصريح بالنشاط، مما يجعلها تنافس الفنادق ودور الضيافة التي تؤدي التزاماتها القانونية.

كما أن بعض السكان يشتكون من آثار هذه الظاهرة على الحياة اليومية داخل العمارات والأحياء، بسبب تغير طبيعة الاستعمال السكني وتحول بعض البنايات إلى فضاءات استقبال متواصل لأشخاص غرباء، وهو ما يتطلب دوراً أكبر للسلطات المحلية والجهات المختصة.كذلك تفضيل كراء يومي بدل كراء للأسرة 

ويرى متتبعون أن المغرب يحتاج إلى إطار قانوني خاص ينظم الكراء السياحي القصير المدة، يحدد شروط التصريح، مدة الإقامة، مسؤولية المالك، احترام قوانين الملكية المشتركة، والتزامات السلامة والضرائب، حتى لا يبقى المجال مفتوحاً للفوضى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *